همة تعلو القمة
04-04-2009, 02:29 AM
إن كلمة حساسية تحمل في طياتها أفكار كثيرة وخبايا عديدة , وقد يُساء فهم هذه العبارة دون معرفة مكنونها .. فأي عارض يصيب الطفل قد يعزوه الأهل إلى الغذاء وبناء عليه يكون تكوين النتائج وحرمان الطفل في بعض الأحيان من مكونات غذائية هامة وضرورية لنمو الطفل في حلقة مفرغة ومعيبة نتيجة نقص بعض العناصر الغذائية المهمة في عملية النمو والبناء.
وفي الحقيقة تتهم الكثير من العناصر الغذائية بإمكانية إحداث الحساسية عند الأطفال ولعل الحليب أو بشكل أكثر تحديداً البروتينات المكونة للحليب البقري إحدى العناصر الهامة المسببة للحساسية عند الأطفال, ويبدأ المرض خلال الشهر الأول من الحياة ويزول عادة بعمر 1 ـ 2 سنة , ومما يلفت النظر عند هؤلاء إمكانية وجود توارث عائلي متشابهاً مثل بياض البيض وأحياناً القمح ومشتقاته وفول الصويا وبعض السكريات مثل اللاكتوز أو السكروز بسبب وجود عيب خلقي في الأمعاء يجعلها عاجزة عن امتصاص هذه العناصر الغذائية.
ويظهر المرض عند الطفل بأشكال مختلفة تتراوح بين الخفيفة والشديدة , مثل حدوث الإسهال الذي يكون سريعاً ومفاجئاً مع إقياءات تضطر الأهل إلى إيقاف الحليب أو تغيير نوعه مع استخدام بدائل خاصة يحددها الطبيب, وتنتهي المشكلة عند هذا الحد ,وقد يكون الإسهال مستمراً مع إقياءات مترددة بحيث يظن أن هناك مشكلة أخرى مثل التهاب المعدة والأمعاء ناجم عن سوء في تحضير الحليب أو غير ذلك, وقد تسبب هذه الإسهالات قصور في النمو , ونذكر أن الأمعاء تصبح غير قادرة على امتصاص المواد الغذائية في الحليب وتحديداً البروتينات التي تؤثر أيضاً في تكوين عناصر المناعة الأساسي في الجسم والتي تعرف علمياً بالغلوبلينات المناعية وعليه يكون هؤلاء الأطفال ناقصي المناعة بدرجة نسبية ومعرضين لحدوث الإخماج التي تدخل المريض في حلقة معيبة وتدهور صحته وعافيته.
إن هذه الأعراض والتظاهرات السابقة معروفة لدى الكثيرين ولكن هناك طيف آخر مرتبط بزيادة الحساسية أو الصدمة التحسسية , حيث تكون التظاهرات معلقة وأشد ضراوة كحدوث سيلان في الأنف والحساسية الصدرية متمثلة بحدوث السعال والأزيز ( الربو القصبي ) وأحياناُ تشنج الحنجرة والقصبات الشديد والذي يعتبر بحق حالة إسعافية تحتاج إلى التدخل السريع وإنقاذ المريض.
وجدير بالذكر أن بعض الأطفال المصابين بالحساسية الصدرية ممثلة بالربو أو الحساسية الأنفية أو العينية يمكن تجربة حذف بعض العناصر الغذائية من طعامهم كالحليب أو البيض أو غير ذلك من أنواع الأطعمة التي يشك بها الأهل ويرون تدهوراً في صحة الطفل وعافيته مرتبطاً بمثل هذه الأطعمة, ومن ثم يحدث التحسن بمجرد الابتعاد عن هذه الأطعمة وهذا ما ندعوه باختبار التحدي في أمراض الحساسية بأنواعها المختلفة والذي يلعب دوراً هاماً في التشخيص والمعالجة.
أما السكريات فلها قصة مشابهة وخاصة عند الأطفال حيث يعاني بعضهم من عدم تحمل السكاكر في الغذاء مثل سكر اللاكتوز وهو السكر الرئيسي في الحليب وعليه لا يتم امتصاص هذا السكر بشكل جيد مما يؤدي إلى حدوث إسهالات عند تناول الحليب أو أية عناصر غذائية يدخل الحليب في تركيبها كالبسكويت والمعجنات وغير ذلك.
ويكون السبب إما وراثياً لعدم وجود الأنزيمات اللازمة وهذا النوع يمكن أن يظهر عن الوالدان أو يتأخر حتى عمر الشباب , وهناك شكل ثانوي يحدث بعد الإسهالات المديدة وهو شكل خفيف الشدة إذ يلزمه تطبيق حمية خاصة لعدة أسابيع بحيث يتسنى للأمعاء أن تعود إلى طبيعتها وإلى سابق عهدها قبل المرض ويبدو أن هذا الشكر شائع عند الأطفال وخاصة في البلدان النامية نظراً لكثرة حدوث الإسهالات والنزلات المعوية.
وهنا نلاحظ أن الإسهال ذو رائحة حمضية خاصة وأنه ذو طبيعة انفجارية نظراً لاحتواء البراز على غازات كثيرة ناجمة عن التخمرات والتي تسبب بدورها انتفاخ البطن عند الطفل وزيادة المغص لديه.
كما يمكن علاج معظم حالات الحساسية الغذائية المسببة للمرض, فبعد الإسهالات الشديدة يمكن إعطاء حمية خاصة للأطفال تعرف بالحمية العاطلة مثل النشاء وماء الأرز بدون وجود الحليب أو سكر اللاكتوز بشكل خاص. أما في حالة الحساسية لبروتين حليب البقر الطازج فقد تم تصنيع أنواع خاصة من الحليب ( خالية من الكازيين الحيوانية ) , بل عناصر غذائية نباتية يتم استخدامها للتخلص من تظاهرات المرض , وكذلك تم تصنيع بعض أنواع الحليب التي لا تحتوي على سكر اللاكتوز عند حالات الإسهال الشديد التي تصيب الأطفال خاصة.
هكذا نجد أن الحساسية الغذائية عند الأطفال يمكن أن تأخذ طيفاً واسعاً من الأعراض المرضية قد تكون السبب في مراجعة الكثيرين من الأطباء ومن حذا حذوهم قبل التوصل إلى التشخيص الدقيق والذي يظهر فيه أن درهم وقاية خير من قنطار علاج.
أعددته لأجلكم
وفي الحقيقة تتهم الكثير من العناصر الغذائية بإمكانية إحداث الحساسية عند الأطفال ولعل الحليب أو بشكل أكثر تحديداً البروتينات المكونة للحليب البقري إحدى العناصر الهامة المسببة للحساسية عند الأطفال, ويبدأ المرض خلال الشهر الأول من الحياة ويزول عادة بعمر 1 ـ 2 سنة , ومما يلفت النظر عند هؤلاء إمكانية وجود توارث عائلي متشابهاً مثل بياض البيض وأحياناً القمح ومشتقاته وفول الصويا وبعض السكريات مثل اللاكتوز أو السكروز بسبب وجود عيب خلقي في الأمعاء يجعلها عاجزة عن امتصاص هذه العناصر الغذائية.
ويظهر المرض عند الطفل بأشكال مختلفة تتراوح بين الخفيفة والشديدة , مثل حدوث الإسهال الذي يكون سريعاً ومفاجئاً مع إقياءات تضطر الأهل إلى إيقاف الحليب أو تغيير نوعه مع استخدام بدائل خاصة يحددها الطبيب, وتنتهي المشكلة عند هذا الحد ,وقد يكون الإسهال مستمراً مع إقياءات مترددة بحيث يظن أن هناك مشكلة أخرى مثل التهاب المعدة والأمعاء ناجم عن سوء في تحضير الحليب أو غير ذلك, وقد تسبب هذه الإسهالات قصور في النمو , ونذكر أن الأمعاء تصبح غير قادرة على امتصاص المواد الغذائية في الحليب وتحديداً البروتينات التي تؤثر أيضاً في تكوين عناصر المناعة الأساسي في الجسم والتي تعرف علمياً بالغلوبلينات المناعية وعليه يكون هؤلاء الأطفال ناقصي المناعة بدرجة نسبية ومعرضين لحدوث الإخماج التي تدخل المريض في حلقة معيبة وتدهور صحته وعافيته.
إن هذه الأعراض والتظاهرات السابقة معروفة لدى الكثيرين ولكن هناك طيف آخر مرتبط بزيادة الحساسية أو الصدمة التحسسية , حيث تكون التظاهرات معلقة وأشد ضراوة كحدوث سيلان في الأنف والحساسية الصدرية متمثلة بحدوث السعال والأزيز ( الربو القصبي ) وأحياناُ تشنج الحنجرة والقصبات الشديد والذي يعتبر بحق حالة إسعافية تحتاج إلى التدخل السريع وإنقاذ المريض.
وجدير بالذكر أن بعض الأطفال المصابين بالحساسية الصدرية ممثلة بالربو أو الحساسية الأنفية أو العينية يمكن تجربة حذف بعض العناصر الغذائية من طعامهم كالحليب أو البيض أو غير ذلك من أنواع الأطعمة التي يشك بها الأهل ويرون تدهوراً في صحة الطفل وعافيته مرتبطاً بمثل هذه الأطعمة, ومن ثم يحدث التحسن بمجرد الابتعاد عن هذه الأطعمة وهذا ما ندعوه باختبار التحدي في أمراض الحساسية بأنواعها المختلفة والذي يلعب دوراً هاماً في التشخيص والمعالجة.
أما السكريات فلها قصة مشابهة وخاصة عند الأطفال حيث يعاني بعضهم من عدم تحمل السكاكر في الغذاء مثل سكر اللاكتوز وهو السكر الرئيسي في الحليب وعليه لا يتم امتصاص هذا السكر بشكل جيد مما يؤدي إلى حدوث إسهالات عند تناول الحليب أو أية عناصر غذائية يدخل الحليب في تركيبها كالبسكويت والمعجنات وغير ذلك.
ويكون السبب إما وراثياً لعدم وجود الأنزيمات اللازمة وهذا النوع يمكن أن يظهر عن الوالدان أو يتأخر حتى عمر الشباب , وهناك شكل ثانوي يحدث بعد الإسهالات المديدة وهو شكل خفيف الشدة إذ يلزمه تطبيق حمية خاصة لعدة أسابيع بحيث يتسنى للأمعاء أن تعود إلى طبيعتها وإلى سابق عهدها قبل المرض ويبدو أن هذا الشكر شائع عند الأطفال وخاصة في البلدان النامية نظراً لكثرة حدوث الإسهالات والنزلات المعوية.
وهنا نلاحظ أن الإسهال ذو رائحة حمضية خاصة وأنه ذو طبيعة انفجارية نظراً لاحتواء البراز على غازات كثيرة ناجمة عن التخمرات والتي تسبب بدورها انتفاخ البطن عند الطفل وزيادة المغص لديه.
كما يمكن علاج معظم حالات الحساسية الغذائية المسببة للمرض, فبعد الإسهالات الشديدة يمكن إعطاء حمية خاصة للأطفال تعرف بالحمية العاطلة مثل النشاء وماء الأرز بدون وجود الحليب أو سكر اللاكتوز بشكل خاص. أما في حالة الحساسية لبروتين حليب البقر الطازج فقد تم تصنيع أنواع خاصة من الحليب ( خالية من الكازيين الحيوانية ) , بل عناصر غذائية نباتية يتم استخدامها للتخلص من تظاهرات المرض , وكذلك تم تصنيع بعض أنواع الحليب التي لا تحتوي على سكر اللاكتوز عند حالات الإسهال الشديد التي تصيب الأطفال خاصة.
هكذا نجد أن الحساسية الغذائية عند الأطفال يمكن أن تأخذ طيفاً واسعاً من الأعراض المرضية قد تكون السبب في مراجعة الكثيرين من الأطباء ومن حذا حذوهم قبل التوصل إلى التشخيص الدقيق والذي يظهر فيه أن درهم وقاية خير من قنطار علاج.
أعددته لأجلكم