همة تعلو القمة
04-03-2009, 03:01 AM
الإنفصام الشخصي من أكثر الأمراض إعاقة للشباب
وإنفصام الشخصية مرض عقلي يتميز باضطراب في التفكير والوجدان والسلوك وأحيانا الإدراك، ويؤدي إذا لم يعالج في بادئ الأمر إلي تدهور في المستوي السلوكي والاجتماعي كما يفقد الفرد شخصيته وبالتالي يصبح في معزل عن العالم الحقيقي.
ويعتبر مرض انفصام الشخصية من اخطر الأمراض العقلية التي تصيب الإنسان وتسبب له المشاكل التي تبعده عن أهله وأصدقائه وتدفعه إلي العزلة والانطواء على ذاته ليسبح في أحلام خيالية لا تمت إلى الواقع بصلة , وليس فقط المرضى ولكن كذلك أسرهم وأصدقائهم يتأثرون بسبب المرض كلا بطريقة ما ، ومعاناتهم لا تقاس حيث يعانى 10-13 % من أسر مرضى الإنفصام من مشاكل واضطرابات وجدانية ومعاناة اقتصادية ومادية بسبب أن أبنائهم لا يستطيعون الاعتماد على الذات وتحمل أعباء حياتهم ويظلون معتمدين على أسرهم لمدد طويلة أو مدى الحياة. وكذلك يتأثر المجتمع اقتصاديا واجتماعيا على المدى الواسع… ويكوّن مرض الإنفصام 10% من نسبة المعاقين في المجتمع وثلث عدد المشردين بدون مأوى.
انفصام الشخصية من الأمراض الشائعة :
المرض موجود في كل العالم ويصيب كل الأجناس وكل الطبقات الاجتماعية.
المرض يصيب واحد من كل مائه فرد على مستوى العالم
الكل معرض للإصابة بالمرض
انفصام الشخصية الرجال والنساء بنسب متساوية:
-بالنسبة للرجال فأن سن الإصابة يكون بين 11 إلى 20 عاما
-بالنسبة للنساء فأن سن الإصابة يكون متأخرا بين سن 20 إلى 30 عاما
كلنا يتأثر بالمرض !!!!
حوالي 8% من الأسرة بالمستشفيات تشغل بالمرضى وهذه النسبة اكثر من نسبة أى مرض آخر
- هناك خسائر أخرى بسبب المرض ولا يمكن حسابها مثل المشاكل والصعوبات الفردية والأسرية التي تعاني منها أسرة المريض الإنفصامي.
ما هو مرض الإنفصام :
هناك أوصاف مختلفة لمرض انفصام الشخصية مثل التعريف الأمريكي الذي يصف مرض الإنفصام بأنه " مجموعة من التفاعلات الذهنية التي تتميز بالانسحاب من الواقع والتدهور في الشخصية مع اختلال شديد في التفكير والوجدان والإدراك والإرادة والسلوك" . وليس هناك تعريف عام يصف كل الناس الذين يعانون من الإنفصام ، ولذلك فأن الإنفصام يبدوا مرضا مركبا.
ولكن الشيء الواضح أن انفصام الشخصية مرض يجعل المصاب يجد صعوبة في التفريق بين الشىء الحقيقي والغير حقيقي أو الواقعي وغير الواقعي ، وكذلك فان الإنفصام مرض يؤثر على المخ ويصيب الإنسان الطبيعي في مراحل الحياة المختلفة. ويتميز بأعراض مرضية خاصة , كما يتصف باضطرابات فكرية شديدة , ويعالج دائما بالأدوية وإذا لم يعالج يؤدي إلى تدهور بالشخصية .
وبإعطاء الدعم المناسب فأن الكثير من المرضى الإنفصاميين يستطيعون تعلم كيف يتعاملون مع أعراض المرض ويؤدى ذلك إلى حياة معقولة ومريحة ومنتجة0
ما هي أسباب الإنفصام ؟؟؟
حتى الآن لا نستطيع أن نعرف بدقة سبب أو أسباب انفصام الشخصية ولكن البحث يتقدم بسرعة في هذا المجال والباحثين حاليا يتفقون على أن أجزاء كثيرة من المتاهة المتعلقة بالمرض أصبحت معروفة وواضحة والدراسات تنصب حول :
العوامل الكيمائية
المرضى المصابون بانفصام الشخصية يبدوا أن لديهم عدم توازن بكيمياء الجهاز العصبي ولذلك اتجه بعض الباحثين إلى دراسة الموصلات العصبية التي تسمح باتصال الخلايا العصبية وبعضها البعض . وبعد النجاح في استخدام بعض الأدوية التي تتدخل في إنتاج مادة كيماوية بالمخ تسمى " دوبامين" وجد أن مريض انفصام الشخصية يعاني من حساسية مفرطة تجاه هذه المادة أو إنتاج كمية كبيرة من هذه المادة ، وقد ساند هذه النظرية ما لاحظه العلماء عند معالجة حالات مرض " باركنسون" أو الشلل الرعاش الناتج من إفراز كميات قليلة جدا من مادة " الدوبامين " وقد وجد أنه عند علاج هؤلاء المرضى بنفس العقار أنهم يعانون من بعض أعراض الهوس ، وقد أدى هذا إلى أن العلماء قد بدءوا في دراسة كل الموصلات الكيميائية بالمخ على اعتبار أن مرض الإنفصام قد ينتج من خلل في مستوى عدد كبير من هذه المواد الكيميائية وليس " الدوبامين" وحده .
ولذلك تهدف الأدوية العصبية الحديثة ألي ثلاث موصلات عصبية هي: الدوبامين والسيروتونين والنورادرينالين .
الإنفصام والمناعة الذاتية :
نظرا للتشابه بين مرض الإنفصام ومرض المناعة الذاتية التي يهاجم فيه جهاز المناعة الذاتية أنسجة الجسم نفسها حيث أن كلا من المرضين غير موجود عند الولادة ولكنه يبدأ في الظهور في مرحلة البلوغ ، كما أن المريض يتواجد دائما بين حالات اشتداد المرض وحالات التراجع ، وحيث أن كلا المرضين لهما علاقة بالوراثة وبسبب هذا التشابه بين المرضين فان بعض العلماء يفضلون إدراج مرض انفصام الشخصية ضمن قائمة أمراض المناعة الذاتية . كما يظن بعض العلماء أن المرض ناتج من التهاب فيروسي يحدث في فترة الحمل حيث لوحظ أن كثيرا من مرضى الإنفصام قد تم ولادتهم في أواخر فصل الشتاء وأوائل الربيع، وهذا الوقت من العام يعني أن أمهاتهم قد أصبن بفيروس -خاصة من النوع بطئ التأثير -وبالتالي أطفالهن ليبدأ الفيروس في التأثير عندما يصل الطفل إلى سن البلوغ ،هذا مع وجود عامل وراثي وفي وجود هذا الفيروس يبدأ المرض في الظهور.
سريان الدم بالمخ :
باستخدام التقنيات الحديثة مثل الرنين المغناطيسي والمسح التصويري للمخ تعرف الباحثون على المناطق التي تنشط عندما يندمج المخ في أدراك المعلومات. والناس المصابون بالإنفصام لديهم صعوبة في ربط نشاط المناطق المختلفة بالمخ والتنسيق بينها . مثلا أثناء التفكير والكلام فان أغلب الناس يكون لديهم زيادة في نشاط المناطق الجبهية بالمخ ونقص في نشاط المناطق المسئولة عن الاستماع في المخ ولكن مرضى انفصام الشخصية يكون لديهم نفس الزيادة في نشاط المناطق الجبهية ولكن لا يكون لديهم نقص في نشاط المناطق الأخرى .كذلك استطاع الباحثون التعرف على أماكن خاصة بالمخ يكون بها نشاط غير طبيعي أثناء حدوث الهلاوس المختلفة . وبعد استخدام الأشعة المقطعية بالكومبيوتر وجد أن هناك بعض التغيرات في شكل مخ مرضى الإنفصام مثل اتساع تجاويف المخ , بل وقد تم الكشف على تغيرات أكثر من هذا بعد التصوير بالتردد المغناطيسي …حيث تم التوصل إلى أن المنطقة المسئولة عن التفكير ضامرة أو مشوهه أو قد نمت بشكل غير طبيعي
الاستعداد الوراثي :
لاحظ علماء الوراثة وجود مرض انفصام الشخصية في بعض العائلات بصورة متواصلة ،ولكن يوجد أيضا الكثير من المرضى بدون أن يكون لديهم تاريخ عائلي للإنفصام . ولم يتوصل العلماء حتى الآن لجين معين مسئول عن حدوث مرض الإنفصام. ويحدث مرض انفصام الشخصية في حوالي 1% من مجموع الشعب فمثلا إذا كان أحد الأجداد يعاني من انفصام الشخصية فأن نسبة حدوث المرض في الأحفاد يرتفع إلى 3% أما إذا كان أحد الوالدين يعاني من الإنفصام فأن النسبة ترتفع إلى حوالي 10% ، أما إذا كان الوالدين يعانون من المرض فأن النسبة تزداد إلى حوالي 40 % .
التوتر والضغوط النفسية :
الضغوط النفسية لا تسبب مرض الإنفصام الشخصي ولكن لوحظ أن التوترات النفسية تجعل الأعراض المرضية تسوء عندما يكون المرض موجود بالفعل.
إساءة استخدام العقاقير :
الأدوية " وتشمل الكحوليات والتبغ " والعقاقير الغير مصرح بها " لا تسبب مرض الإنفصام الشخصي ولكن هناك بعض الأدوية التي تؤدي إلى زيادة الأعراض المرضية في المرضى وهناك بعض الأدوية التي تظهر أعراض شبيهه بالإنفصام في بعض الأفراد الأصحاء.
النظريات الغذائية " النظريات المرتبطة بالتغذية "
بينما التغذية المناسبة ضرورية وهامة لصحة المرضى فأنه لا يوجد دليل على أن نقص بعض الفيتامينات يؤدى لمرض الإنفصام . والادعاء بأن استخدام جرعات كبيرة من الفيتامينات يؤدي للشفاء لم يثبت جدواها ، وتحسن بعض المرضى أثناء تناول الفيتامينات من الأرجح أن يكون بسبب تناول العقاقير المضادة للذهان في نفس الوقت أو بسبب الغذاء الجيد والفيتامينات والأدوية المضادة للذهان أو لأن هؤلاء الأشخاص من النوع الذي سوف يشفى بصورة تلقائية أيا كان العلاج المستخدم .
أمراض الجهاز العصبي :
أن إصابة الجهاز العصبي ببعض الأمراض العضوية وظهور بعض الأعراض النفسية المصاحبة يجعل البعض يظن أن الأعراض قريبة الشبه بحالات الإنفصام ، وإذا لم يفحص المريض بعناية ودقة فمن المحتمل تشخيص الأعراض عن طريق الخطأ بأنها مرض الإنفصام والمثال على ذلك أورام الفص الصدغي والجبهي بالمخ وهبوط نسبة السكر بالدم والحمى المخية وزهري الجهاز العصبي مما يدل على أن اضطراب الجهاز العصبي يؤدي إلى أعراض إنفصامية وأن الإنفصام ذاته من المحتمل أن يكون سببه اضطراب فسيولوجي في الجهاز العصبي خصوصا بعد الأبحاث الهامة الحديثة عن وجود علاقة وارتباط وثيق بين الإنفصام والصرع فقد لفت نظر العلماء أن الكثير من مرضى الصرع ،خصوصا الصرع النفسي الحركي يعانون بعد فترة من المرض من أعراض شبيهة بالإنفصام الشخصي وبالتالي انتهت الآراء إلى احتمال تشابه أسباب مرض الصرع والإنفصام .ومن المعروف أن السبب الرئيسي للصرع هو ظهور موجات كهربائية دورية شاذة في المخ وأنه من الممكن أن يكون سبب الإنفصام مشابها لما يحدث في الصرع من موجات كهربائية شاذة .
وقد وجد فعلا أن مرضى الإنفصام يعانون من اضطراب واضح وموجات كهربائية مرضية ولكنها غير نوعية أو مميزة في رسم المخ الكهربائي. وقد وجد اضطراب في رسم المخ في 73% من مرضى الإنفصام الكتاتوني و57% من مرضى الإنفصام البسيط و54% من الإنفصام البارانوي .و قد ثبت أخيرا وجود علامات عضوية بالمخ عند مرضي الإنفصام الشخصي علي هيئة تغيرات في نسيج المخ والخلايا العصبية .
أعراض إنفصام الشخصية
التغير بالشخصية:
التغير بالشخصية هي مفتاح التعرف على مرض إنفصام الشخصية . في البداية تكون التغيرات بسيطة وتمر بدون ملاحظة وبالتدريج تلاحظ الأسرة هذه التغيرات وكذلك الأصدقاء وزملاء الدراسة والمحيطين ، وكذلك فأن هناك فقدان للاهتمام بالمثيرات وتبلد بالعاطفة ، والشخص الاجتماعي يتحول إلى شخص منطوى وهادئ …
لا يخرج من حجرته ويهمل في نظافته الشخصية ولا يهتم بالملابس التي يلبسها … ولا يستمتع بمباهج الحياة ولا يهتم بقراءة الجرائد ولا يفضل مشاهدة التليفزيون ويتوقف عن الدراسة بعد أن يفشل عاما أو عامين …ولا يحب أن يتحدث مع أي إنسان ومتقلب المزاج وتكون العواطف غير مناسبة … فمثلا يضحك الشخص عندما يسمع قصة حزينة ، أو يبكي عندما يسمع نكته …. أو يكون غير قادر على إظهار أى عاطفة
اضطراب الفكر :
وهو أكثر التغيرات وضوحا ، حيث يؤثر اضطراب الفكر علي التفكير السليم والتبرير المنطقي وتدور الأفكار ببطء ،أو تأتي بصورة خاطفة أو لا تتكون على الإطلاق ويتحول المريض من موضوع لموضوع بدون رابط ويبدوا مشوشا ويجد صعوبة في إبداء الرأي ، والأفكار قد تكون مشوبة بالضلالات الفكرية- المعتقدات الخاطئة التي ليس لها أساس منطقي ، والبعض الآخر يحس ويشعر بأنه مضطهد -ويكون مقتنعا بأن هناك من يتجسس أو يتآمر عليه ،وأحيانا يشعر بضلالات العظمة ويدعي أنه قوي وقادر على عمل أي شيء وأنه غير معرض للخطر. ويكون لديه أحيانا وازع ديني قوي واعتقادات غير طبيعية عن مهام أو رسالة لتصحيح أخطاء وآثام العالم وإصلاح شئونه .
وأحيانا يتحدث في أمور الفلسفة والمنطق ويناقش قضايا الدين بدون أن يكون لدية الخلفية العلمية المناسبة .
تغير بالإدراك :
يقلب الإدراك المشوش حياة المريض رأسا على عقب . و تكون الرسائل الحسية من الحواس المختلفة مثل العين والأذن والأنف والجلد إلي المخ في حالة تشوش حيث يسمع المريض ويرى ويشم ويحس أحاسيس غير حقيقية. وهذه الأحاسيس غير الحقيقية هي نوع من الهلاوس .
و المرضى بداء الإنفصام الشخصي غالبا يسمعون أصوات لا يشعر أو يحس بها الآخرون ، الأصوات أحيانا تكون أصوات تهديد أو تعقيب وأحيانا أيضا تصدر الأصوات أوامر مثل " اقتل نفسك " وهناك خطر من أن تطاع تلك الأوامر .
وهناك أيضا الهلاوس البصرية ، مثل إحساس المريض بوجود باب في جدار بينما لا يوجد شيء ، أو ظهور أسد أو نمر ، أو أن قريب توفى منذ فترة يظهر فجأة أمام المريض .
و تتغير الألوان والأشكال والوجوه في نظر المريض. وأحيانا يكون هناك حساسية شديدة للأصوات والتذوق والرائحة ، مثلا صوت جرس التليفون أحيانا يكون مثل صوت جرس الإنذار للحريق …و الإحساس باللمس أحيانا يصبح غير طبيعي لدرجة أن بعض المرضى لا يحسون بالألم بالرغم من وجود إصابة شديدة0 ومن الممكن أن يصاب المريض بالإنفصام الشخصي بالهلاوس اللمسية وهنا يشكو المريض من الأشياء العجيبة التي تسير تحت جلده ...
الإحساس بالذات :
عندما يصاب واحد أو كل من الحواس الخمس بعدم القدرة علي التميز يحس الفرد بأنه خارج حدود المكان والزمان - يطير بحرية وبدون جسد - وأنه غير موجود كإنسان .ولذلك فأن من السهل تفهم لماذا يحاول المريض الذي يعاني من تلك التغيرات المفزعة والخطيرة إخفاء هذه التغيرات كسر خاص به . و تكون هناك حاجة شديدة لإنكار ما يحدث للمريض ولتجنب الآخرين والمواقف التي تظهر حقيقة أن المريض أصبح مختلفا عن الآخرين .هذه الأحاسيس الخاطئة التي يحس بها المريض والتي يسيء فهمها و تظهر على هيئة أحاسيس من الخوف والهلع والقلق ، وهي أحاسيس طبيعية كرد فعل طبيعي لهذه الأحاسيس المفزعة وتكون التوترات النفسية بدرجة شديدة ولكن أغلبها يكون داخل نفس المريض وينكر وجودها .ويزداد آلام مرضى الإنفصام الشخصي عندما يدركون مدى المعاناة والقلق الذي يسببونه لأسرهم …. كما أن مرضىإنفصام الشخصية يحتاجون للتفهم والطمأنينة بأنهم لنيهملوا في المستقبل.
الأعراض المبكرة للمرض :
القائمة الآتية من الأعراض المبكرة للمرض لوحظت ووضعت بواسطة أسر مرضى الإنفصام الشخصي والكثير من الأعراض التي وضعت من الممكن أن تكون في المدى الطبيعي للاستجابة لموقف ما ، ولكن أسر المرضى شعرت -بالرغم من كونها بسيطة - أنها علامات وتصرفات غير طبيعية وأن هذا الشخص" لم يعد كما كان ". إن عدد الأعراض وشدتها تختلف من فرد لآخر بالرغم من أن كل عرض يوضح تدهور وانسحاب اجتماعي
وقبل البداية الحقيقة للمرض فأن الأسر تلاحظ عرض أواكثر من الأعراض الآتية :
* تدهور في النظافة الشخصية.
* الاكتئاب .
* النوم المفرط أو عدم القدرة على النوم أو التقلب بين النقيضين .
* الانسحاب الاجتماعي والعزلة .
* التغير الفجائي في طبيعة الشخصية .
* التدهور في العلاقات الاجتماعية .
* الإفراط في الحركة أو عدم الحركة أو التقلب بين الحالتين .
* عدم القدرة على التركيز أو التعامل مع المشاكل البسيطة .
* التدين الشديد أو الانشغال بالسحر والأشياء الوهمية
* عداء غير متوقع
* عدم المبالاة حتى في المواقف الهامة
* الانحدار في الاهتمامات العلمية والرياضية
* الانشغال في حوادث السيارات
* إساءة استخدام العقاقير والكحوليات
* النسيان وفقدان الممتلكات القيمة
* الانفعال الحاد تجاه النقد من الأسرة والأقارب
* نقص واضح وسريع في الوزن
* الكتابة الكثيرة بدون معنى واضح
* عدم القدرة على البكاء أو البكاء الكثير المستمر
* الحساسية غير الطبيعية للمؤثرات "الأصوات والألوان والإضاءة "
* الضحك غير المناسب
* التصرفات الشاذة
* اتخاذ أوضاع غريبة
* تعليقات غير منطقية
* رفض لمس أشخاص أو أشياء أو حماية اليد بالجوانتي "القفاز"
* حلق شعر اليد أو الجسم
* جرح النفس أو التهديد بإيذاء الذات
* النظر بدون رمش أو الرمش المستمر
* العناد وعدم المرونة
وقد أظهرت الدراسات أن الأسر التي تساعد المريض وتتفهمه والتي لا توجه له النقد المستمر تساعد على سرعة شفاء المرضى وفي الجانب الآخر فأن مرضى الأسر المفككة أو المتشددة يواجهون أوقات عصيبة وتنتكس الحالة بسرعة مما يؤدى إلى العودة للمستشفي .وبما أننا نعلم تلك المعلومات فأن على أفراد الأسرة أن ينّموا مهاراتهم في التعامل ومحاولة التوقع والتكيف مع نوبات المرض في حالة زيادتها أو انخفاضها . الطمأنة الهادئة والمساعدة من الأسرة من الممكن أن تساعد المريض الإنفصامي.
أنواع إنفصام الشخصية
(1 ) الإنفصام المتناثر : أو إنفصام الشباب
الأعراض المبكرة تكون عبارة عن ضعف التركيز وتقلب المزاج وخلط ذهني مع وجود أفكار غريبة...أحيانا يشعر المريض أن هناك من يسحب الأفكار من عقله بأجهزة خاصة .... أو أن هناك من يسلط علي مخه أشعة ليدمره ويوقفه عن العمل
عدم ترابط الكلام وعدم القدرة على الفهم و التركيز ،و عندما يتكلم لا يجد الكلمات التي تعبر عن المعنى ….وعندما يفكر يمزج الواقع بالخيال .
وجود ضلالات ومعتقدات خاطئة
التبلد العاطفي أو عدم التناسق الانفعالي " مثل الضحك السخيف بدون سبب" أو عدم الحزن علي وفاة الوالد وعدم الفرح عند زواج الأخت .
(2) الإنفصام البارانوي:
يتميز بوجودضلالات وهلاوس حول وجود اضطهاد تجاه المريض وهنا يشعر المريض أن الناس تتعقبه … أجهزة الأمن تطارده
وفي بعض الحالات الأخرى قد يصل الأمر بالمريض إلى أن يخاف من زوجته فهو يعتقد أنها ستضع له السم في الطعام … ولهذا ينزعج عندما يلاحظ أن طعم القهوة مختلف .
وأحيانا يحس المريض بشعور زائد بالعظمة … فهو يتوهم أشياء عجيبة ، فهو أذكى البشر … وهو أعظم البشر … وهو قادر علي اكتشاف ما في عقول الآخرين … وهو مخترع جبار . ومع هذا الشعور
(3) الإنفصام التخشبي :
ويتميز هذا النوع بوجود :
غيبوبة تخشبية "نقص واضح في الحركة والتفاعل " أو عدم الكلام ،ويرفض تناول الطعام و الشراب أو حتى الذهاب إلى الحمام.
عدم الحركة مع مقاومة أى أوامر أو محاولة لجعله يتحرك
المداومة على حركة أو وضع معين غير مناسب مدد طويلة جدا وفي هذه الحالة يصبح المريض مثل التمثال ويتخذ أوضاعا مثل التماثيل.
الهياج الشديد بدون هدف وبدون سبب ويحطم كل ما يقابله في طريقه
(4) الإنفصام غير المتميز :
أحيانا لا نستطيع وضع الأعراض الإنفصامية الرئيسية في نوع محدد من الإنفصام الشخصي أو قد تكون الأعراض مشتركة مع أكثر من نوع من الأنواع ولذلك توضع تلك الأعراض تحت اسم الإنفصام غير المتميز .
(5) الإنفصام المتبقي :
هذا الاسم يطلق على المرض عندما تحدث نوبة مرضية واحدة على الأقل ولكن لا توجد أعراض مرضية واضحة في الوقت الحالي وتكون الإعراض الحالية والمستمرة عبارة عن انسحاب اجتماعي وتصرفات متطرفة وعدم تناسق عاطفي وتفكير غير منطقي
6) الإنفصام الوجداني :
في هذا النوع من إنفصام الشخصية نجد إلى جانب الأعراض الإنفصامية تغيرات واضحة في الحالة الوجدانية أو المزاجية حيث نجد أن المريض يمر بفترات من الاكتئاب أو فترات من المرح قد تصل إلى حد النشوة. والإنفصام الوجداني يشفي بسرعة اكبر من الأنواع الأخرى
والمرض النفسي مثل بقية الأمراض المزمنة ويجب أن أتوقع حدوث أوقات طيبه وأوقات عصيبة أثناء انتكاس المرض ولذلك يجب أن أعيش حياتي أثناء الصحة وان آخذ الأمور بجدية وأبذل قدر طاقتي عندما أكون في حالة صحية جيدة لأنني اعرف انه سوف يكون هناك كذلك أيام مرض .
ويجب على الأخصائيين وأفراد الأسرة مساعدة الشخص المريض في تحديد أهداف واقعية لحياته.
كيف يؤثر مرض إنفصام الشخصية على الأسر
" أسرة المريض العقلي تكون دائما في حيرة - إن الأسرة دائما تبحث عن رد لأسئلة لا جواب لها - عندئذ يتحول الأمل في الشفاء إلى إحباط ويأس ، وبعض الأسر تتحطم بالرغم من محاولتهم المساعدة " . آباء لمرضى إنفصاميين
عندما تعلم الأسرة أن ابنهم يعاني من إنفصام الشخصية فأنهم يبدون مدى من العواطف الشديدة الجياشة , ودائما يكونون في حالة من الصدمة والحزن والغضب والحيرة وبعضهم يصفون تفاعلهم كالاتي :
* القلق : نحن خائفون من تركه بمفرده وإيذاء شعوره ؟
* الخوف : هل سوف يؤذي المريض نفسه أو الآخرون ؟
* الخزي والذنب "هل نحن ملامون ؟ وكيف سينظر الناس لنا ؟
* الإحساس بالعزلة : " لا أحد يستطيع التفهم ؟؟
* المرارة " لماذا حدث هذا لنا ؟؟
التأرجح في الشعور تجاه المصاب "نحن نحبه جدا ولكن عندما يجعله المرض متوحشا فأننا أيضا نتمنى لو ذهب بعيدا
* الغضب والغيرة " الأشقاء يغارون من الاهتمام الزائد الذي يناله المريض.
* الاكتئاب " نحن لا نستطيع الحديث بدون ان نبكي "
* الإنكار التام للمرض " هذا لا يمكن أن يحدث في عائلتنا "
* إنكار خطورة المرض "هذه فقط مرحلة سوف تذهب سريعا "
* تبادل الاتهامات "لو كنت أبا افضل ما حدث المرض "
* عدم القدرة على التفكير أو الكلام عن أى موضوع سوى المرض " كل حياتنا تدور حول المشكلة "
* الانفصال الأسرى " علاقتي بزوجي أصبحت فاترة … أحس بالموت العاطفي داخلي"
* الطلاق " لقد دمر المرض أسرتي "
* الانشغال بفكرة تغيير المكان " ربما لو عشنا في مكان آخر سيتحسن المريض "
* عدم النوم المريح و الاجهاد " لقد أحسست بأعراض تقدم السن بشكل مضاعف في السنوات الأخيرة .
* فقدان الوزن " لقد مررنا بدوامة شديدة أثرت في صحتي ".
* الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية " لا نستطيع مشاركة الاجتماعات الأسرية "
* البحث المكثف عن تفسيرات محتملة " هل كان المرض بسبب شيء فعلناه للمريض"
* الانشغال بالمستقبل (ماذا سيحدث للمريض بعد رحيلنا عن الدنيا … من سيرعاه ؟؟
مركب اللوم والخجل
" بالرغم من أن الناس ليسوا مسئولين عن حدوث مرض إنفصام الشخصية ولكنهم دائما يلوموا بعضهم البعض بسبب حدوث المرض "
لسوء الحظ فأن هناك اتجاه سائد وسط مرضى إنفصام الشخصية وأسرهم لتوجيه اللوم لأنفسهم أو لوم بعضهم البعض..
ماذا يحتاج أفراد الأسرة من اجل المساعدة :
الوقت الكافي و التفهم الجيد لطبيعة المرض
التدعيم من الآخرين الذين يعانون من نفس التحدى ومع الأسر الأخرى لأنهم يدركون مدى ضرر توجيه اللوم لبعضهم البعض ومن خلال ذلك فأن الكثير من الأسر سوف تكتشف القوة الكبيرة والمخزون العميق من الحب الموجود تجاه بعضهم البعض
تذكر دائما أن مرض إنفصام الشخصية لا يتدخل ويؤثر على مستوى ذكاء الفرد .
وإذا استمر الآباء في " إعطاء كل ما لديهم " وحرق أعصابهم وأنفسهم في خدمة المريض فأنهم سيكونون غير مفيدين لأي أحد أو للمريض شخصيا
وبالإضافة لذلك فأن المريض سوف ينتهي به الأمر إلى الإحساس بالذنب الشديد بدون داعي بسبب تضحياتهم الغير مطلوبة >
يجب على الأسر أن تنال حقوقها الآن من أجل مصلحة المريض على المدى الطويل ومن المفيد على جميع أفراد الأسرة أن يطوروا حياتهم الاجتماعية خارج المنزل حتى لو كانت بسيطة.
من الصعب دائما أن نترك المريض يذهب بمفرده ولكن أن نتركه يذهب ويخرج بالتدريج …. من الممكن أن تكون الخطوة الأولى للحياة المستقلة الناضجة.
من الأفكار المفيدة لبعض المرضى محاولة الحياة خارج منزل الأسرة ولو كتجربة في البداية…. وإذا لم تنجح الفكرة والمحاولة فأنهم يمكنهم العودة مرة أخرى للمنزل لفترة قصيرة ثم يعيدوا التجربة مرة أخرى.
العلاقة بين الطبيب والمريض:
علاقة هامة ويجب أن تكون علاقة يسودها الخصوصية وحفظ أسرار المريض التي يبوح بها للطبيب ،ومع ذلك فأن للأسرة الحق في معرفة بعض المعلومات عن حالة المريض التي تساعدها في تقديم الرعاية والعلاج المناسب . إن جزء كبير من مهمة الطبيب هو محادثة وشرح وتوجيه أسرة المريض القلقة علية . ويعتمد الأطباء النفسيون علي الأسرة للمساعدة في تحسن حالة المريض لأنهم يعلمون أن أي فرد من أقارب المريض يستطيع المساعدة في سرعة التحسن . كيف نتصرف كأقارب أو أصدقاء للمريض ؟ …ماذا نعمله أو نقوله عندما نكون معه له أهميه كبيرة للمريض و لتحسن حالته .
بعض التوجيهات و النصائح عن التعامل مع المريض النفسي
أولا : تعرف على شعورك نحوالمريض النفسي :
هل أنت خائف من المريض ؟ هل تخشى أن يؤذي أحد أفراد أسرتك ؟
هل تخشى أن يؤذى نفسه ؟
إذن تكلم عن خوفك مع الطبيب أو الأخصائي الاجتماعي أنه سوف يكون صادقا معك إذا سألته… إذا كان هناك أي سبب للخوف فسوف يخبرك عنه ، وكذلك سوف يساعدك لاتخاذ احتياطات ذكية ضد هذه المخاطر. ولكن إذا لم يكن هناك سبب كبير للخوف، وهذا هو الغالب فان طمأنته لك سوف تساعد على تهدئة المخاوف التي لا داعي لها .
هل تشعر بالذنب تجاه المريض لبعض الأسباب ؟…
هل تشعر أنك بطريقة ما تسببت في حدوث المرض ؟ …
هل تخشى أنك تسببت في إضافة ما جعله مريضا ؟
انك بالتأكيد لا تساعد المريض بلوم نفسك والنظر في الأشياء التي فعلتها خطأ … كل هذه الأفكار يجب أن نتكلم عنها مع الطبيب أو الأخصائي النفسي أو الاجتماعي .
المرض النفسي من الممكن أن يقلب ويهز حتى أكثر الأسر استقرارا وصفاء . والإحساس بالحنان القليل تجاه المريض له ما يبرره . ولكن الشفقة من الممكن أن تؤدي بك إلى أن لا تعمل الأشياء التي عليك عملها، أو أن تعمل أشياء تندم عليها فيما بعد.
وفي بعض الأحيان قد يشعر بعض الأقارب بالحسد من المريض. مثلا الأخ قد يشعر بالغيرة من أخيه المريض لعدم تحمله المسئولية ولكل العناية والرعاية التي يحصل عليها من الأهل والأطباء وأعضاء المستشفي .وإذا كانت لديك هذه الأحاسيس فحاول أن تواجه نفسك … إذا علمت موقف المريض حقا فان حسدك سوف يذوب سريعا .
ثانيا: عند عودة المريض من المستشفي للمنزل :
عند عودة المريض للبيت وأثناء فترة النقاهة تكون هناك مشاكل عديدة يجب مواجهتها . أي مريض سواء حجز بالمستشفي بمرض نفسي أو عضوي يكون عادة غير مطمئن عند مغادرته للمستشفي . الخروج من جو المستشفي الآمن الهادئ يكون مجهدا لأنه في أثناء العلاج بالمستشفي كان الانفعال والتوتر بسيط بحيث يمكن تحمله ولذلك في خلال الأيام والأسابيع الأولى في المنزل يجب على الأسرة أن تحاول أن تعطي بعضا من الحماية التي كان يحصل عليها وأن تعود نفسها على متطلبات المريض . الأشياء التي قد تبدو بسيطة مثل الرد على التليفون ومصافحته الناس أو التخطيط للواجبات قد تكون مقلقة للشخص الذي خرج حديثا من المستشفى . والأقارب لهم دور هام في مرحلة النقاهة ، أن عليهم أن يلاحظوا أن علاج المستشفى يشفى الأعراض المرضية التي تقعد المريض ولكن من الجائز الا يشفى المرض نفسه.. هذا لايعنى أن المريض لا شفاء له ولكن يعنى أنه لم يشف تماما.
أثناء الأيام الأولى في البيت يكون المريض متوترا ومن الممكن أن تظهر بعض أعراض المرض مرة أخرى إذا تعرض المريض لضغوط شديدة . أسرة المريض يجب أن تلاحظ هذا وتعد الأشياء بحيث لا تكون ضغوط الحياة اليومية فوق طاقة المريض في حالته الحالية.ليس من السهل أن نعرف الحد الأدنى والأقصى الذي يستطيع المريض تحمله ولكن يمكنك أن تعرف ذلك بالتعود .
مسئوليات هامة
في المستشفيات والعيادات يصف الأطباء ويخططون العلاج لكي يقللوا من إحساس المريض بالعزلة ولكي يزيدوا الثقة في النفس وفي الآخرين ، ولكن عندما يعود لأسرته وعمله ومجتمعه من اللازم أن يجد الناس الذين سوف يساعدونه لكي يحس بالراحة والذين لن يتصرفوا معه تصرفات تؤدى إلى فقدان الثقة الجديدة المكتسبة من خلال العلاج النفسي .
إن مسئولية صحة المريض العائد للمجتمع تقع على عاتق كل فرد منا سواء كان فردا من أسرته أو عضوا في المجتمع ، من سلوكنا وأعمالنا وطباعنا ، ومن قبولنا أو رفضنا له سوف نؤثر بطريق مباشر أو غير مباشر على صحته وتحسنه .
ملاحظات هامة لأهل المريض:
1) حافظ على عهودك للمريض دائما . إذا وعدت المريض بأن تأخذه إلى مكان ما فيجب أن تفي بوعدك حتى إذا كان ذلك مرهقا لك.
2) يجب التأكد من أن المريض يتناول الدواء الموصوف له من قبل الطبيبفي مواعيدها حتى لو كان معترضا عليها وحتى لو كان يبدو متحسنا ولا يحتاج إليها ،لأن الطبيب يعلم ما هو الأفضل للمريض وأين مصلحته ، ولذلك فان إرشاداته يجب أن تنفذ بدقة.
3) إذا كان هناك مواعيد محددة ودقيقة للمريض لمقابلة الطبيب يجب التأكد من المحافظة على تلك المواعيد حتى لو كان المريض لا يريد أن يذهب في المواعيد المحددة للطبيب وعلى الجانب الآخر لا ترهقه.
4) اجعله يعرف أنكتساعده في الكبيرة والصغيرة وأنك سوف تكون دائما بجانبه لمساعدته عندما تستطيع وأنك لن تتخلى عنه.
5) إذا كانت لديك أسئلة عما يجب أن تفعله للمريض اتصل بالطبيب أو الأخصائي الاجتماعي في المستشفى أو العيادة للاستفهام عنها
العودة للعمل :
إذا كان المريض له وظيفة قبل مرضه فأنه يجب أن يعود للعمل مرة أخرى بمجرد تحسنه بدرجة كافية لان البقاء في المنزل أو حوله في فراغ من الممكن أن يؤدى إلى تحطيم الروح المعنوية لديه . أداء أي نوع من العمل يعد أفضل له من الراحة النفسية لأن وجود الوظيفة أو العمل يؤثر كثيرا في إحساسه بالثقة في النفس والصحة النفسية.
في العمل :
الزملاء في العمل يستطيعون مساعدة المريض النفسي بإتباع هذه القاعدة البسيطة : عامله كما تعامل الشخص الذي أدخل المستشفى للعلاج من أي مرض عضوي… اجعله يحس كأنه فرد عادى في العمل… أشعره بالود والصحبة والثقة. أنه سوف يحتاج للصداقة مثل أي فرد آخر.
لا تدلل المريض بمحاولة أن تحميه من المسئوليات والأعمال الشاقة وأعطه الفرصة لكي يشارك فيها ، لا تكن شكاكا فيه وتتوقع منه أن يعمل أشياء غريبة. إذا كنت متوقعا منه ذلك فان أي عمل عادى منه سوف يبدو لك غريبا وإذا عمل شيئا خارجا بعض الشيء عن الطبيعي فتذكر أن أي فرد منا من الممكن أن يعمل ذلك .
الأفضل أن تقابله كأنك لم تسمع أو تعرف أنه كان مريضا نفسيا من قبل. لا تضع القيود على كلماتك بأن تخشى أن تقول أي كلمة مثل كلمة ( جنون أو مريض ) أمامه ، فقط تكلم كما تتكلم مع أي فرد آخر .
عندما يرجع للعمل مرة أخرى بعد العلاج عرفه نظام العمل الكامل حتى يكون متأقلما مع نظام العمل الروتيني.
وإذا كان في المستشفي لمدة طويلة فان التأقلم سوف يستغرق مدة أطول بعض الشيء.
نسأل الله أن يشفي مرضى المسلمين وأن يجنبنا وإياكم كل سوء
بحثتُ عنه لأجلكم
وإنفصام الشخصية مرض عقلي يتميز باضطراب في التفكير والوجدان والسلوك وأحيانا الإدراك، ويؤدي إذا لم يعالج في بادئ الأمر إلي تدهور في المستوي السلوكي والاجتماعي كما يفقد الفرد شخصيته وبالتالي يصبح في معزل عن العالم الحقيقي.
ويعتبر مرض انفصام الشخصية من اخطر الأمراض العقلية التي تصيب الإنسان وتسبب له المشاكل التي تبعده عن أهله وأصدقائه وتدفعه إلي العزلة والانطواء على ذاته ليسبح في أحلام خيالية لا تمت إلى الواقع بصلة , وليس فقط المرضى ولكن كذلك أسرهم وأصدقائهم يتأثرون بسبب المرض كلا بطريقة ما ، ومعاناتهم لا تقاس حيث يعانى 10-13 % من أسر مرضى الإنفصام من مشاكل واضطرابات وجدانية ومعاناة اقتصادية ومادية بسبب أن أبنائهم لا يستطيعون الاعتماد على الذات وتحمل أعباء حياتهم ويظلون معتمدين على أسرهم لمدد طويلة أو مدى الحياة. وكذلك يتأثر المجتمع اقتصاديا واجتماعيا على المدى الواسع… ويكوّن مرض الإنفصام 10% من نسبة المعاقين في المجتمع وثلث عدد المشردين بدون مأوى.
انفصام الشخصية من الأمراض الشائعة :
المرض موجود في كل العالم ويصيب كل الأجناس وكل الطبقات الاجتماعية.
المرض يصيب واحد من كل مائه فرد على مستوى العالم
الكل معرض للإصابة بالمرض
انفصام الشخصية الرجال والنساء بنسب متساوية:
-بالنسبة للرجال فأن سن الإصابة يكون بين 11 إلى 20 عاما
-بالنسبة للنساء فأن سن الإصابة يكون متأخرا بين سن 20 إلى 30 عاما
كلنا يتأثر بالمرض !!!!
حوالي 8% من الأسرة بالمستشفيات تشغل بالمرضى وهذه النسبة اكثر من نسبة أى مرض آخر
- هناك خسائر أخرى بسبب المرض ولا يمكن حسابها مثل المشاكل والصعوبات الفردية والأسرية التي تعاني منها أسرة المريض الإنفصامي.
ما هو مرض الإنفصام :
هناك أوصاف مختلفة لمرض انفصام الشخصية مثل التعريف الأمريكي الذي يصف مرض الإنفصام بأنه " مجموعة من التفاعلات الذهنية التي تتميز بالانسحاب من الواقع والتدهور في الشخصية مع اختلال شديد في التفكير والوجدان والإدراك والإرادة والسلوك" . وليس هناك تعريف عام يصف كل الناس الذين يعانون من الإنفصام ، ولذلك فأن الإنفصام يبدوا مرضا مركبا.
ولكن الشيء الواضح أن انفصام الشخصية مرض يجعل المصاب يجد صعوبة في التفريق بين الشىء الحقيقي والغير حقيقي أو الواقعي وغير الواقعي ، وكذلك فان الإنفصام مرض يؤثر على المخ ويصيب الإنسان الطبيعي في مراحل الحياة المختلفة. ويتميز بأعراض مرضية خاصة , كما يتصف باضطرابات فكرية شديدة , ويعالج دائما بالأدوية وإذا لم يعالج يؤدي إلى تدهور بالشخصية .
وبإعطاء الدعم المناسب فأن الكثير من المرضى الإنفصاميين يستطيعون تعلم كيف يتعاملون مع أعراض المرض ويؤدى ذلك إلى حياة معقولة ومريحة ومنتجة0
ما هي أسباب الإنفصام ؟؟؟
حتى الآن لا نستطيع أن نعرف بدقة سبب أو أسباب انفصام الشخصية ولكن البحث يتقدم بسرعة في هذا المجال والباحثين حاليا يتفقون على أن أجزاء كثيرة من المتاهة المتعلقة بالمرض أصبحت معروفة وواضحة والدراسات تنصب حول :
العوامل الكيمائية
المرضى المصابون بانفصام الشخصية يبدوا أن لديهم عدم توازن بكيمياء الجهاز العصبي ولذلك اتجه بعض الباحثين إلى دراسة الموصلات العصبية التي تسمح باتصال الخلايا العصبية وبعضها البعض . وبعد النجاح في استخدام بعض الأدوية التي تتدخل في إنتاج مادة كيماوية بالمخ تسمى " دوبامين" وجد أن مريض انفصام الشخصية يعاني من حساسية مفرطة تجاه هذه المادة أو إنتاج كمية كبيرة من هذه المادة ، وقد ساند هذه النظرية ما لاحظه العلماء عند معالجة حالات مرض " باركنسون" أو الشلل الرعاش الناتج من إفراز كميات قليلة جدا من مادة " الدوبامين " وقد وجد أنه عند علاج هؤلاء المرضى بنفس العقار أنهم يعانون من بعض أعراض الهوس ، وقد أدى هذا إلى أن العلماء قد بدءوا في دراسة كل الموصلات الكيميائية بالمخ على اعتبار أن مرض الإنفصام قد ينتج من خلل في مستوى عدد كبير من هذه المواد الكيميائية وليس " الدوبامين" وحده .
ولذلك تهدف الأدوية العصبية الحديثة ألي ثلاث موصلات عصبية هي: الدوبامين والسيروتونين والنورادرينالين .
الإنفصام والمناعة الذاتية :
نظرا للتشابه بين مرض الإنفصام ومرض المناعة الذاتية التي يهاجم فيه جهاز المناعة الذاتية أنسجة الجسم نفسها حيث أن كلا من المرضين غير موجود عند الولادة ولكنه يبدأ في الظهور في مرحلة البلوغ ، كما أن المريض يتواجد دائما بين حالات اشتداد المرض وحالات التراجع ، وحيث أن كلا المرضين لهما علاقة بالوراثة وبسبب هذا التشابه بين المرضين فان بعض العلماء يفضلون إدراج مرض انفصام الشخصية ضمن قائمة أمراض المناعة الذاتية . كما يظن بعض العلماء أن المرض ناتج من التهاب فيروسي يحدث في فترة الحمل حيث لوحظ أن كثيرا من مرضى الإنفصام قد تم ولادتهم في أواخر فصل الشتاء وأوائل الربيع، وهذا الوقت من العام يعني أن أمهاتهم قد أصبن بفيروس -خاصة من النوع بطئ التأثير -وبالتالي أطفالهن ليبدأ الفيروس في التأثير عندما يصل الطفل إلى سن البلوغ ،هذا مع وجود عامل وراثي وفي وجود هذا الفيروس يبدأ المرض في الظهور.
سريان الدم بالمخ :
باستخدام التقنيات الحديثة مثل الرنين المغناطيسي والمسح التصويري للمخ تعرف الباحثون على المناطق التي تنشط عندما يندمج المخ في أدراك المعلومات. والناس المصابون بالإنفصام لديهم صعوبة في ربط نشاط المناطق المختلفة بالمخ والتنسيق بينها . مثلا أثناء التفكير والكلام فان أغلب الناس يكون لديهم زيادة في نشاط المناطق الجبهية بالمخ ونقص في نشاط المناطق المسئولة عن الاستماع في المخ ولكن مرضى انفصام الشخصية يكون لديهم نفس الزيادة في نشاط المناطق الجبهية ولكن لا يكون لديهم نقص في نشاط المناطق الأخرى .كذلك استطاع الباحثون التعرف على أماكن خاصة بالمخ يكون بها نشاط غير طبيعي أثناء حدوث الهلاوس المختلفة . وبعد استخدام الأشعة المقطعية بالكومبيوتر وجد أن هناك بعض التغيرات في شكل مخ مرضى الإنفصام مثل اتساع تجاويف المخ , بل وقد تم الكشف على تغيرات أكثر من هذا بعد التصوير بالتردد المغناطيسي …حيث تم التوصل إلى أن المنطقة المسئولة عن التفكير ضامرة أو مشوهه أو قد نمت بشكل غير طبيعي
الاستعداد الوراثي :
لاحظ علماء الوراثة وجود مرض انفصام الشخصية في بعض العائلات بصورة متواصلة ،ولكن يوجد أيضا الكثير من المرضى بدون أن يكون لديهم تاريخ عائلي للإنفصام . ولم يتوصل العلماء حتى الآن لجين معين مسئول عن حدوث مرض الإنفصام. ويحدث مرض انفصام الشخصية في حوالي 1% من مجموع الشعب فمثلا إذا كان أحد الأجداد يعاني من انفصام الشخصية فأن نسبة حدوث المرض في الأحفاد يرتفع إلى 3% أما إذا كان أحد الوالدين يعاني من الإنفصام فأن النسبة ترتفع إلى حوالي 10% ، أما إذا كان الوالدين يعانون من المرض فأن النسبة تزداد إلى حوالي 40 % .
التوتر والضغوط النفسية :
الضغوط النفسية لا تسبب مرض الإنفصام الشخصي ولكن لوحظ أن التوترات النفسية تجعل الأعراض المرضية تسوء عندما يكون المرض موجود بالفعل.
إساءة استخدام العقاقير :
الأدوية " وتشمل الكحوليات والتبغ " والعقاقير الغير مصرح بها " لا تسبب مرض الإنفصام الشخصي ولكن هناك بعض الأدوية التي تؤدي إلى زيادة الأعراض المرضية في المرضى وهناك بعض الأدوية التي تظهر أعراض شبيهه بالإنفصام في بعض الأفراد الأصحاء.
النظريات الغذائية " النظريات المرتبطة بالتغذية "
بينما التغذية المناسبة ضرورية وهامة لصحة المرضى فأنه لا يوجد دليل على أن نقص بعض الفيتامينات يؤدى لمرض الإنفصام . والادعاء بأن استخدام جرعات كبيرة من الفيتامينات يؤدي للشفاء لم يثبت جدواها ، وتحسن بعض المرضى أثناء تناول الفيتامينات من الأرجح أن يكون بسبب تناول العقاقير المضادة للذهان في نفس الوقت أو بسبب الغذاء الجيد والفيتامينات والأدوية المضادة للذهان أو لأن هؤلاء الأشخاص من النوع الذي سوف يشفى بصورة تلقائية أيا كان العلاج المستخدم .
أمراض الجهاز العصبي :
أن إصابة الجهاز العصبي ببعض الأمراض العضوية وظهور بعض الأعراض النفسية المصاحبة يجعل البعض يظن أن الأعراض قريبة الشبه بحالات الإنفصام ، وإذا لم يفحص المريض بعناية ودقة فمن المحتمل تشخيص الأعراض عن طريق الخطأ بأنها مرض الإنفصام والمثال على ذلك أورام الفص الصدغي والجبهي بالمخ وهبوط نسبة السكر بالدم والحمى المخية وزهري الجهاز العصبي مما يدل على أن اضطراب الجهاز العصبي يؤدي إلى أعراض إنفصامية وأن الإنفصام ذاته من المحتمل أن يكون سببه اضطراب فسيولوجي في الجهاز العصبي خصوصا بعد الأبحاث الهامة الحديثة عن وجود علاقة وارتباط وثيق بين الإنفصام والصرع فقد لفت نظر العلماء أن الكثير من مرضى الصرع ،خصوصا الصرع النفسي الحركي يعانون بعد فترة من المرض من أعراض شبيهة بالإنفصام الشخصي وبالتالي انتهت الآراء إلى احتمال تشابه أسباب مرض الصرع والإنفصام .ومن المعروف أن السبب الرئيسي للصرع هو ظهور موجات كهربائية دورية شاذة في المخ وأنه من الممكن أن يكون سبب الإنفصام مشابها لما يحدث في الصرع من موجات كهربائية شاذة .
وقد وجد فعلا أن مرضى الإنفصام يعانون من اضطراب واضح وموجات كهربائية مرضية ولكنها غير نوعية أو مميزة في رسم المخ الكهربائي. وقد وجد اضطراب في رسم المخ في 73% من مرضى الإنفصام الكتاتوني و57% من مرضى الإنفصام البسيط و54% من الإنفصام البارانوي .و قد ثبت أخيرا وجود علامات عضوية بالمخ عند مرضي الإنفصام الشخصي علي هيئة تغيرات في نسيج المخ والخلايا العصبية .
أعراض إنفصام الشخصية
التغير بالشخصية:
التغير بالشخصية هي مفتاح التعرف على مرض إنفصام الشخصية . في البداية تكون التغيرات بسيطة وتمر بدون ملاحظة وبالتدريج تلاحظ الأسرة هذه التغيرات وكذلك الأصدقاء وزملاء الدراسة والمحيطين ، وكذلك فأن هناك فقدان للاهتمام بالمثيرات وتبلد بالعاطفة ، والشخص الاجتماعي يتحول إلى شخص منطوى وهادئ …
لا يخرج من حجرته ويهمل في نظافته الشخصية ولا يهتم بالملابس التي يلبسها … ولا يستمتع بمباهج الحياة ولا يهتم بقراءة الجرائد ولا يفضل مشاهدة التليفزيون ويتوقف عن الدراسة بعد أن يفشل عاما أو عامين …ولا يحب أن يتحدث مع أي إنسان ومتقلب المزاج وتكون العواطف غير مناسبة … فمثلا يضحك الشخص عندما يسمع قصة حزينة ، أو يبكي عندما يسمع نكته …. أو يكون غير قادر على إظهار أى عاطفة
اضطراب الفكر :
وهو أكثر التغيرات وضوحا ، حيث يؤثر اضطراب الفكر علي التفكير السليم والتبرير المنطقي وتدور الأفكار ببطء ،أو تأتي بصورة خاطفة أو لا تتكون على الإطلاق ويتحول المريض من موضوع لموضوع بدون رابط ويبدوا مشوشا ويجد صعوبة في إبداء الرأي ، والأفكار قد تكون مشوبة بالضلالات الفكرية- المعتقدات الخاطئة التي ليس لها أساس منطقي ، والبعض الآخر يحس ويشعر بأنه مضطهد -ويكون مقتنعا بأن هناك من يتجسس أو يتآمر عليه ،وأحيانا يشعر بضلالات العظمة ويدعي أنه قوي وقادر على عمل أي شيء وأنه غير معرض للخطر. ويكون لديه أحيانا وازع ديني قوي واعتقادات غير طبيعية عن مهام أو رسالة لتصحيح أخطاء وآثام العالم وإصلاح شئونه .
وأحيانا يتحدث في أمور الفلسفة والمنطق ويناقش قضايا الدين بدون أن يكون لدية الخلفية العلمية المناسبة .
تغير بالإدراك :
يقلب الإدراك المشوش حياة المريض رأسا على عقب . و تكون الرسائل الحسية من الحواس المختلفة مثل العين والأذن والأنف والجلد إلي المخ في حالة تشوش حيث يسمع المريض ويرى ويشم ويحس أحاسيس غير حقيقية. وهذه الأحاسيس غير الحقيقية هي نوع من الهلاوس .
و المرضى بداء الإنفصام الشخصي غالبا يسمعون أصوات لا يشعر أو يحس بها الآخرون ، الأصوات أحيانا تكون أصوات تهديد أو تعقيب وأحيانا أيضا تصدر الأصوات أوامر مثل " اقتل نفسك " وهناك خطر من أن تطاع تلك الأوامر .
وهناك أيضا الهلاوس البصرية ، مثل إحساس المريض بوجود باب في جدار بينما لا يوجد شيء ، أو ظهور أسد أو نمر ، أو أن قريب توفى منذ فترة يظهر فجأة أمام المريض .
و تتغير الألوان والأشكال والوجوه في نظر المريض. وأحيانا يكون هناك حساسية شديدة للأصوات والتذوق والرائحة ، مثلا صوت جرس التليفون أحيانا يكون مثل صوت جرس الإنذار للحريق …و الإحساس باللمس أحيانا يصبح غير طبيعي لدرجة أن بعض المرضى لا يحسون بالألم بالرغم من وجود إصابة شديدة0 ومن الممكن أن يصاب المريض بالإنفصام الشخصي بالهلاوس اللمسية وهنا يشكو المريض من الأشياء العجيبة التي تسير تحت جلده ...
الإحساس بالذات :
عندما يصاب واحد أو كل من الحواس الخمس بعدم القدرة علي التميز يحس الفرد بأنه خارج حدود المكان والزمان - يطير بحرية وبدون جسد - وأنه غير موجود كإنسان .ولذلك فأن من السهل تفهم لماذا يحاول المريض الذي يعاني من تلك التغيرات المفزعة والخطيرة إخفاء هذه التغيرات كسر خاص به . و تكون هناك حاجة شديدة لإنكار ما يحدث للمريض ولتجنب الآخرين والمواقف التي تظهر حقيقة أن المريض أصبح مختلفا عن الآخرين .هذه الأحاسيس الخاطئة التي يحس بها المريض والتي يسيء فهمها و تظهر على هيئة أحاسيس من الخوف والهلع والقلق ، وهي أحاسيس طبيعية كرد فعل طبيعي لهذه الأحاسيس المفزعة وتكون التوترات النفسية بدرجة شديدة ولكن أغلبها يكون داخل نفس المريض وينكر وجودها .ويزداد آلام مرضى الإنفصام الشخصي عندما يدركون مدى المعاناة والقلق الذي يسببونه لأسرهم …. كما أن مرضىإنفصام الشخصية يحتاجون للتفهم والطمأنينة بأنهم لنيهملوا في المستقبل.
الأعراض المبكرة للمرض :
القائمة الآتية من الأعراض المبكرة للمرض لوحظت ووضعت بواسطة أسر مرضى الإنفصام الشخصي والكثير من الأعراض التي وضعت من الممكن أن تكون في المدى الطبيعي للاستجابة لموقف ما ، ولكن أسر المرضى شعرت -بالرغم من كونها بسيطة - أنها علامات وتصرفات غير طبيعية وأن هذا الشخص" لم يعد كما كان ". إن عدد الأعراض وشدتها تختلف من فرد لآخر بالرغم من أن كل عرض يوضح تدهور وانسحاب اجتماعي
وقبل البداية الحقيقة للمرض فأن الأسر تلاحظ عرض أواكثر من الأعراض الآتية :
* تدهور في النظافة الشخصية.
* الاكتئاب .
* النوم المفرط أو عدم القدرة على النوم أو التقلب بين النقيضين .
* الانسحاب الاجتماعي والعزلة .
* التغير الفجائي في طبيعة الشخصية .
* التدهور في العلاقات الاجتماعية .
* الإفراط في الحركة أو عدم الحركة أو التقلب بين الحالتين .
* عدم القدرة على التركيز أو التعامل مع المشاكل البسيطة .
* التدين الشديد أو الانشغال بالسحر والأشياء الوهمية
* عداء غير متوقع
* عدم المبالاة حتى في المواقف الهامة
* الانحدار في الاهتمامات العلمية والرياضية
* الانشغال في حوادث السيارات
* إساءة استخدام العقاقير والكحوليات
* النسيان وفقدان الممتلكات القيمة
* الانفعال الحاد تجاه النقد من الأسرة والأقارب
* نقص واضح وسريع في الوزن
* الكتابة الكثيرة بدون معنى واضح
* عدم القدرة على البكاء أو البكاء الكثير المستمر
* الحساسية غير الطبيعية للمؤثرات "الأصوات والألوان والإضاءة "
* الضحك غير المناسب
* التصرفات الشاذة
* اتخاذ أوضاع غريبة
* تعليقات غير منطقية
* رفض لمس أشخاص أو أشياء أو حماية اليد بالجوانتي "القفاز"
* حلق شعر اليد أو الجسم
* جرح النفس أو التهديد بإيذاء الذات
* النظر بدون رمش أو الرمش المستمر
* العناد وعدم المرونة
وقد أظهرت الدراسات أن الأسر التي تساعد المريض وتتفهمه والتي لا توجه له النقد المستمر تساعد على سرعة شفاء المرضى وفي الجانب الآخر فأن مرضى الأسر المفككة أو المتشددة يواجهون أوقات عصيبة وتنتكس الحالة بسرعة مما يؤدى إلى العودة للمستشفي .وبما أننا نعلم تلك المعلومات فأن على أفراد الأسرة أن ينّموا مهاراتهم في التعامل ومحاولة التوقع والتكيف مع نوبات المرض في حالة زيادتها أو انخفاضها . الطمأنة الهادئة والمساعدة من الأسرة من الممكن أن تساعد المريض الإنفصامي.
أنواع إنفصام الشخصية
(1 ) الإنفصام المتناثر : أو إنفصام الشباب
الأعراض المبكرة تكون عبارة عن ضعف التركيز وتقلب المزاج وخلط ذهني مع وجود أفكار غريبة...أحيانا يشعر المريض أن هناك من يسحب الأفكار من عقله بأجهزة خاصة .... أو أن هناك من يسلط علي مخه أشعة ليدمره ويوقفه عن العمل
عدم ترابط الكلام وعدم القدرة على الفهم و التركيز ،و عندما يتكلم لا يجد الكلمات التي تعبر عن المعنى ….وعندما يفكر يمزج الواقع بالخيال .
وجود ضلالات ومعتقدات خاطئة
التبلد العاطفي أو عدم التناسق الانفعالي " مثل الضحك السخيف بدون سبب" أو عدم الحزن علي وفاة الوالد وعدم الفرح عند زواج الأخت .
(2) الإنفصام البارانوي:
يتميز بوجودضلالات وهلاوس حول وجود اضطهاد تجاه المريض وهنا يشعر المريض أن الناس تتعقبه … أجهزة الأمن تطارده
وفي بعض الحالات الأخرى قد يصل الأمر بالمريض إلى أن يخاف من زوجته فهو يعتقد أنها ستضع له السم في الطعام … ولهذا ينزعج عندما يلاحظ أن طعم القهوة مختلف .
وأحيانا يحس المريض بشعور زائد بالعظمة … فهو يتوهم أشياء عجيبة ، فهو أذكى البشر … وهو أعظم البشر … وهو قادر علي اكتشاف ما في عقول الآخرين … وهو مخترع جبار . ومع هذا الشعور
(3) الإنفصام التخشبي :
ويتميز هذا النوع بوجود :
غيبوبة تخشبية "نقص واضح في الحركة والتفاعل " أو عدم الكلام ،ويرفض تناول الطعام و الشراب أو حتى الذهاب إلى الحمام.
عدم الحركة مع مقاومة أى أوامر أو محاولة لجعله يتحرك
المداومة على حركة أو وضع معين غير مناسب مدد طويلة جدا وفي هذه الحالة يصبح المريض مثل التمثال ويتخذ أوضاعا مثل التماثيل.
الهياج الشديد بدون هدف وبدون سبب ويحطم كل ما يقابله في طريقه
(4) الإنفصام غير المتميز :
أحيانا لا نستطيع وضع الأعراض الإنفصامية الرئيسية في نوع محدد من الإنفصام الشخصي أو قد تكون الأعراض مشتركة مع أكثر من نوع من الأنواع ولذلك توضع تلك الأعراض تحت اسم الإنفصام غير المتميز .
(5) الإنفصام المتبقي :
هذا الاسم يطلق على المرض عندما تحدث نوبة مرضية واحدة على الأقل ولكن لا توجد أعراض مرضية واضحة في الوقت الحالي وتكون الإعراض الحالية والمستمرة عبارة عن انسحاب اجتماعي وتصرفات متطرفة وعدم تناسق عاطفي وتفكير غير منطقي
6) الإنفصام الوجداني :
في هذا النوع من إنفصام الشخصية نجد إلى جانب الأعراض الإنفصامية تغيرات واضحة في الحالة الوجدانية أو المزاجية حيث نجد أن المريض يمر بفترات من الاكتئاب أو فترات من المرح قد تصل إلى حد النشوة. والإنفصام الوجداني يشفي بسرعة اكبر من الأنواع الأخرى
والمرض النفسي مثل بقية الأمراض المزمنة ويجب أن أتوقع حدوث أوقات طيبه وأوقات عصيبة أثناء انتكاس المرض ولذلك يجب أن أعيش حياتي أثناء الصحة وان آخذ الأمور بجدية وأبذل قدر طاقتي عندما أكون في حالة صحية جيدة لأنني اعرف انه سوف يكون هناك كذلك أيام مرض .
ويجب على الأخصائيين وأفراد الأسرة مساعدة الشخص المريض في تحديد أهداف واقعية لحياته.
كيف يؤثر مرض إنفصام الشخصية على الأسر
" أسرة المريض العقلي تكون دائما في حيرة - إن الأسرة دائما تبحث عن رد لأسئلة لا جواب لها - عندئذ يتحول الأمل في الشفاء إلى إحباط ويأس ، وبعض الأسر تتحطم بالرغم من محاولتهم المساعدة " . آباء لمرضى إنفصاميين
عندما تعلم الأسرة أن ابنهم يعاني من إنفصام الشخصية فأنهم يبدون مدى من العواطف الشديدة الجياشة , ودائما يكونون في حالة من الصدمة والحزن والغضب والحيرة وبعضهم يصفون تفاعلهم كالاتي :
* القلق : نحن خائفون من تركه بمفرده وإيذاء شعوره ؟
* الخوف : هل سوف يؤذي المريض نفسه أو الآخرون ؟
* الخزي والذنب "هل نحن ملامون ؟ وكيف سينظر الناس لنا ؟
* الإحساس بالعزلة : " لا أحد يستطيع التفهم ؟؟
* المرارة " لماذا حدث هذا لنا ؟؟
التأرجح في الشعور تجاه المصاب "نحن نحبه جدا ولكن عندما يجعله المرض متوحشا فأننا أيضا نتمنى لو ذهب بعيدا
* الغضب والغيرة " الأشقاء يغارون من الاهتمام الزائد الذي يناله المريض.
* الاكتئاب " نحن لا نستطيع الحديث بدون ان نبكي "
* الإنكار التام للمرض " هذا لا يمكن أن يحدث في عائلتنا "
* إنكار خطورة المرض "هذه فقط مرحلة سوف تذهب سريعا "
* تبادل الاتهامات "لو كنت أبا افضل ما حدث المرض "
* عدم القدرة على التفكير أو الكلام عن أى موضوع سوى المرض " كل حياتنا تدور حول المشكلة "
* الانفصال الأسرى " علاقتي بزوجي أصبحت فاترة … أحس بالموت العاطفي داخلي"
* الطلاق " لقد دمر المرض أسرتي "
* الانشغال بفكرة تغيير المكان " ربما لو عشنا في مكان آخر سيتحسن المريض "
* عدم النوم المريح و الاجهاد " لقد أحسست بأعراض تقدم السن بشكل مضاعف في السنوات الأخيرة .
* فقدان الوزن " لقد مررنا بدوامة شديدة أثرت في صحتي ".
* الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية " لا نستطيع مشاركة الاجتماعات الأسرية "
* البحث المكثف عن تفسيرات محتملة " هل كان المرض بسبب شيء فعلناه للمريض"
* الانشغال بالمستقبل (ماذا سيحدث للمريض بعد رحيلنا عن الدنيا … من سيرعاه ؟؟
مركب اللوم والخجل
" بالرغم من أن الناس ليسوا مسئولين عن حدوث مرض إنفصام الشخصية ولكنهم دائما يلوموا بعضهم البعض بسبب حدوث المرض "
لسوء الحظ فأن هناك اتجاه سائد وسط مرضى إنفصام الشخصية وأسرهم لتوجيه اللوم لأنفسهم أو لوم بعضهم البعض..
ماذا يحتاج أفراد الأسرة من اجل المساعدة :
الوقت الكافي و التفهم الجيد لطبيعة المرض
التدعيم من الآخرين الذين يعانون من نفس التحدى ومع الأسر الأخرى لأنهم يدركون مدى ضرر توجيه اللوم لبعضهم البعض ومن خلال ذلك فأن الكثير من الأسر سوف تكتشف القوة الكبيرة والمخزون العميق من الحب الموجود تجاه بعضهم البعض
تذكر دائما أن مرض إنفصام الشخصية لا يتدخل ويؤثر على مستوى ذكاء الفرد .
وإذا استمر الآباء في " إعطاء كل ما لديهم " وحرق أعصابهم وأنفسهم في خدمة المريض فأنهم سيكونون غير مفيدين لأي أحد أو للمريض شخصيا
وبالإضافة لذلك فأن المريض سوف ينتهي به الأمر إلى الإحساس بالذنب الشديد بدون داعي بسبب تضحياتهم الغير مطلوبة >
يجب على الأسر أن تنال حقوقها الآن من أجل مصلحة المريض على المدى الطويل ومن المفيد على جميع أفراد الأسرة أن يطوروا حياتهم الاجتماعية خارج المنزل حتى لو كانت بسيطة.
من الصعب دائما أن نترك المريض يذهب بمفرده ولكن أن نتركه يذهب ويخرج بالتدريج …. من الممكن أن تكون الخطوة الأولى للحياة المستقلة الناضجة.
من الأفكار المفيدة لبعض المرضى محاولة الحياة خارج منزل الأسرة ولو كتجربة في البداية…. وإذا لم تنجح الفكرة والمحاولة فأنهم يمكنهم العودة مرة أخرى للمنزل لفترة قصيرة ثم يعيدوا التجربة مرة أخرى.
العلاقة بين الطبيب والمريض:
علاقة هامة ويجب أن تكون علاقة يسودها الخصوصية وحفظ أسرار المريض التي يبوح بها للطبيب ،ومع ذلك فأن للأسرة الحق في معرفة بعض المعلومات عن حالة المريض التي تساعدها في تقديم الرعاية والعلاج المناسب . إن جزء كبير من مهمة الطبيب هو محادثة وشرح وتوجيه أسرة المريض القلقة علية . ويعتمد الأطباء النفسيون علي الأسرة للمساعدة في تحسن حالة المريض لأنهم يعلمون أن أي فرد من أقارب المريض يستطيع المساعدة في سرعة التحسن . كيف نتصرف كأقارب أو أصدقاء للمريض ؟ …ماذا نعمله أو نقوله عندما نكون معه له أهميه كبيرة للمريض و لتحسن حالته .
بعض التوجيهات و النصائح عن التعامل مع المريض النفسي
أولا : تعرف على شعورك نحوالمريض النفسي :
هل أنت خائف من المريض ؟ هل تخشى أن يؤذي أحد أفراد أسرتك ؟
هل تخشى أن يؤذى نفسه ؟
إذن تكلم عن خوفك مع الطبيب أو الأخصائي الاجتماعي أنه سوف يكون صادقا معك إذا سألته… إذا كان هناك أي سبب للخوف فسوف يخبرك عنه ، وكذلك سوف يساعدك لاتخاذ احتياطات ذكية ضد هذه المخاطر. ولكن إذا لم يكن هناك سبب كبير للخوف، وهذا هو الغالب فان طمأنته لك سوف تساعد على تهدئة المخاوف التي لا داعي لها .
هل تشعر بالذنب تجاه المريض لبعض الأسباب ؟…
هل تشعر أنك بطريقة ما تسببت في حدوث المرض ؟ …
هل تخشى أنك تسببت في إضافة ما جعله مريضا ؟
انك بالتأكيد لا تساعد المريض بلوم نفسك والنظر في الأشياء التي فعلتها خطأ … كل هذه الأفكار يجب أن نتكلم عنها مع الطبيب أو الأخصائي النفسي أو الاجتماعي .
المرض النفسي من الممكن أن يقلب ويهز حتى أكثر الأسر استقرارا وصفاء . والإحساس بالحنان القليل تجاه المريض له ما يبرره . ولكن الشفقة من الممكن أن تؤدي بك إلى أن لا تعمل الأشياء التي عليك عملها، أو أن تعمل أشياء تندم عليها فيما بعد.
وفي بعض الأحيان قد يشعر بعض الأقارب بالحسد من المريض. مثلا الأخ قد يشعر بالغيرة من أخيه المريض لعدم تحمله المسئولية ولكل العناية والرعاية التي يحصل عليها من الأهل والأطباء وأعضاء المستشفي .وإذا كانت لديك هذه الأحاسيس فحاول أن تواجه نفسك … إذا علمت موقف المريض حقا فان حسدك سوف يذوب سريعا .
ثانيا: عند عودة المريض من المستشفي للمنزل :
عند عودة المريض للبيت وأثناء فترة النقاهة تكون هناك مشاكل عديدة يجب مواجهتها . أي مريض سواء حجز بالمستشفي بمرض نفسي أو عضوي يكون عادة غير مطمئن عند مغادرته للمستشفي . الخروج من جو المستشفي الآمن الهادئ يكون مجهدا لأنه في أثناء العلاج بالمستشفي كان الانفعال والتوتر بسيط بحيث يمكن تحمله ولذلك في خلال الأيام والأسابيع الأولى في المنزل يجب على الأسرة أن تحاول أن تعطي بعضا من الحماية التي كان يحصل عليها وأن تعود نفسها على متطلبات المريض . الأشياء التي قد تبدو بسيطة مثل الرد على التليفون ومصافحته الناس أو التخطيط للواجبات قد تكون مقلقة للشخص الذي خرج حديثا من المستشفى . والأقارب لهم دور هام في مرحلة النقاهة ، أن عليهم أن يلاحظوا أن علاج المستشفى يشفى الأعراض المرضية التي تقعد المريض ولكن من الجائز الا يشفى المرض نفسه.. هذا لايعنى أن المريض لا شفاء له ولكن يعنى أنه لم يشف تماما.
أثناء الأيام الأولى في البيت يكون المريض متوترا ومن الممكن أن تظهر بعض أعراض المرض مرة أخرى إذا تعرض المريض لضغوط شديدة . أسرة المريض يجب أن تلاحظ هذا وتعد الأشياء بحيث لا تكون ضغوط الحياة اليومية فوق طاقة المريض في حالته الحالية.ليس من السهل أن نعرف الحد الأدنى والأقصى الذي يستطيع المريض تحمله ولكن يمكنك أن تعرف ذلك بالتعود .
مسئوليات هامة
في المستشفيات والعيادات يصف الأطباء ويخططون العلاج لكي يقللوا من إحساس المريض بالعزلة ولكي يزيدوا الثقة في النفس وفي الآخرين ، ولكن عندما يعود لأسرته وعمله ومجتمعه من اللازم أن يجد الناس الذين سوف يساعدونه لكي يحس بالراحة والذين لن يتصرفوا معه تصرفات تؤدى إلى فقدان الثقة الجديدة المكتسبة من خلال العلاج النفسي .
إن مسئولية صحة المريض العائد للمجتمع تقع على عاتق كل فرد منا سواء كان فردا من أسرته أو عضوا في المجتمع ، من سلوكنا وأعمالنا وطباعنا ، ومن قبولنا أو رفضنا له سوف نؤثر بطريق مباشر أو غير مباشر على صحته وتحسنه .
ملاحظات هامة لأهل المريض:
1) حافظ على عهودك للمريض دائما . إذا وعدت المريض بأن تأخذه إلى مكان ما فيجب أن تفي بوعدك حتى إذا كان ذلك مرهقا لك.
2) يجب التأكد من أن المريض يتناول الدواء الموصوف له من قبل الطبيبفي مواعيدها حتى لو كان معترضا عليها وحتى لو كان يبدو متحسنا ولا يحتاج إليها ،لأن الطبيب يعلم ما هو الأفضل للمريض وأين مصلحته ، ولذلك فان إرشاداته يجب أن تنفذ بدقة.
3) إذا كان هناك مواعيد محددة ودقيقة للمريض لمقابلة الطبيب يجب التأكد من المحافظة على تلك المواعيد حتى لو كان المريض لا يريد أن يذهب في المواعيد المحددة للطبيب وعلى الجانب الآخر لا ترهقه.
4) اجعله يعرف أنكتساعده في الكبيرة والصغيرة وأنك سوف تكون دائما بجانبه لمساعدته عندما تستطيع وأنك لن تتخلى عنه.
5) إذا كانت لديك أسئلة عما يجب أن تفعله للمريض اتصل بالطبيب أو الأخصائي الاجتماعي في المستشفى أو العيادة للاستفهام عنها
العودة للعمل :
إذا كان المريض له وظيفة قبل مرضه فأنه يجب أن يعود للعمل مرة أخرى بمجرد تحسنه بدرجة كافية لان البقاء في المنزل أو حوله في فراغ من الممكن أن يؤدى إلى تحطيم الروح المعنوية لديه . أداء أي نوع من العمل يعد أفضل له من الراحة النفسية لأن وجود الوظيفة أو العمل يؤثر كثيرا في إحساسه بالثقة في النفس والصحة النفسية.
في العمل :
الزملاء في العمل يستطيعون مساعدة المريض النفسي بإتباع هذه القاعدة البسيطة : عامله كما تعامل الشخص الذي أدخل المستشفى للعلاج من أي مرض عضوي… اجعله يحس كأنه فرد عادى في العمل… أشعره بالود والصحبة والثقة. أنه سوف يحتاج للصداقة مثل أي فرد آخر.
لا تدلل المريض بمحاولة أن تحميه من المسئوليات والأعمال الشاقة وأعطه الفرصة لكي يشارك فيها ، لا تكن شكاكا فيه وتتوقع منه أن يعمل أشياء غريبة. إذا كنت متوقعا منه ذلك فان أي عمل عادى منه سوف يبدو لك غريبا وإذا عمل شيئا خارجا بعض الشيء عن الطبيعي فتذكر أن أي فرد منا من الممكن أن يعمل ذلك .
الأفضل أن تقابله كأنك لم تسمع أو تعرف أنه كان مريضا نفسيا من قبل. لا تضع القيود على كلماتك بأن تخشى أن تقول أي كلمة مثل كلمة ( جنون أو مريض ) أمامه ، فقط تكلم كما تتكلم مع أي فرد آخر .
عندما يرجع للعمل مرة أخرى بعد العلاج عرفه نظام العمل الكامل حتى يكون متأقلما مع نظام العمل الروتيني.
وإذا كان في المستشفي لمدة طويلة فان التأقلم سوف يستغرق مدة أطول بعض الشيء.
نسأل الله أن يشفي مرضى المسلمين وأن يجنبنا وإياكم كل سوء
بحثتُ عنه لأجلكم