johany128
07-21-2009, 03:57 PM
ناصر حماد الجهني (4) 2009-07-21 14:56:00
للخروج من الأزمة خيارات!
من يعرف صناعة النقل الجوي يدرك أنَّ ربحية النشاط متدنية عالمياً هذا إذا أخذ بنظرية شراء
أسطول خاص للبلد أي إمتلاك مجموعة من الطائرات وما يلحق بها من إجراءات السلامة المكلفة حيث أنًّ(نظرية إمتلاك طائرات)ليس خياراً موفقاً لهذا لجأته بعض الدول إلى نظرية التأجير من السوق الدولي لتأدية الخدمة الجوية ويتم الإتفاق الثنائي على تقاسم الإرباح
كما يجب أنْ نعترف أنَّ لدينا كم هائل من التردي في كل جوانب النشاط،فتشخيص مشكلتنا بدقة وإختيار قادة (القوي الأمين)
هي بوابتنا للنجاح
النقل الجوي في بلادنا .. إلى أين ؟
كلمة الاقتصادية
لا تزال صناعة النقل الجوي في بلادنا أقل من مستوى طموح المواطن، وتطلعات المسؤولين، لا بل إننا بتنا نشهد تراجعا في مستوى هذه الخدمة من الجوانب كافة في الآونة الأخيرة .. سواء من حيث الصيانة وتزايد الأعطال، أو من حيث عدد الرحلات وتغطيتها حاجة السوق.
وأيا كانت التبريرات من الشركات العاملة، فإنها تظل تبريرات ربما لا نقبلها كلها، نسبة إلى البيئة التي تتحرك فيها هذه الخدمة. نحن نتحدث عن وطن له من المساحة ما يُضاهي مساحة دول أوروبا الغربية مجتمعة, إلى جانب كثافة سكانية كبيرة ومتحركة، هذا فضلا عن غياب وسائل النقل الأخرى كسكك الحديد والنقل الجماعي الذي يحظى بخدمات مميزة تجتذب المسافرين إليه، كخدمات استراحات الطرق البرية والمطاعم والموتيلات وما إليها .. كل هذا يجعل من النقل الجوي الخيار الأول بلا منازع، ويدفع إلى إقصاء مسألة الربحية والجدوى الاقتصادية إلى خارج جدول التبريرات، لأنها مسائل محسومة بتباعد المسافات بين المدن، وتردّي الخدمات المساندة في الطرق البرية، رغم ارتفاع كفاءة معظم الطرق خاصة السريعة منها .. لكنها لا تزال تعاني كثيرا نقص تلك الخدمات التي تجعل منها خيارا مقبولا على مضض، ولكن في غير حالات الضرورة.
لقد أصبحنا نشكو من قلة عدد الرحلات، وتأخر المواعيد، وغياب الجدولة الدقيقة التي تضمن للمسافر ضبط حجوزاته الأخرى دون التورط في رحلة متأخرة أو متعثرة لسبب أو لآخر، ما دفع كثيرين حتى المرضى منهم إلى ركوب الصعب، واستخدام الخيار الأضمن وإن كان الأشقى، نعني السفر برا، خصوصا حينما تكون المسافة بحجم ما يفصل نجران عن الرياض أو القريات عن الدمام.
ولأنه لا يبدو أن ثمة حلا يلوح في الأفق لهذه المعضلة المتفاقمة، التي تزيد معاناة المسافرين بين أرجاء الوطن المترامية الأطراف، والتي استطاع الصيف بدينامية الحركة فيه أن يكشف أبعادها ويُجليها لتكون في مدى الرؤية المجردة، فإن واقع الحال يقتضي فتح هذا الملف بحس وطني لا يعمد إلى كيل الاتهامات للشركات وإدارتها ليحملها كل المسؤولية عمّا يحدث دون العودة إلى قراءة تلك التراكمات التي أجبرت أضخم أسطول في الشرق الأوسط على هذا التراجع المخيف، في الوقت الذي تتقافز فيه شركات طيران حديثة العهد في بعض الدول المجاورة والتي لا تمتلك 1 في المائة من عمقنا الجغرافي، ولا عمقنا السكاني لتأخذ موقعها في مصاف الشركات الناقلة بالخدمة النوعية، لأن المشكلة لا تحل بالأماني ولا بالرغبات، وإنما تحل بمعرفة المعوقات التي أدّت إلى هذا النكوص الذي لا يليق بصناعة النقل التي تتوافر لها مقومات النجاح بقطع النظر عن حصتها في مواسم الحج والعمرة ما يحسدها عليه الآخرون، ابتداء بواقع الطائرات وطاقتها الاستيعابية وتقادم بعضها، إلى جانب الكشف عن مستويات الخدمة الأرضية, التي كان يضرب بها المثل في الدقة والإتقان فيما مضى، وكيف تراجعت لتتكرر مشاكل الأعطال بما ينسف كل جداول الرحلات، ويرفع من حدة التذمر والامتعاض من قبل المستفيدين.
إن تطوير هذا القطاع لم يعد مطلبا ترفيا ولا مجرد عملية تطوير شكلي، وإنما هو حاجة ملحة يفرضها أولا حرصنا على الشركات الجديدة وعلى واقع ناقلنا الرئيس، لصيانة تاريخه أولا ثم لإعادته إلى موقعه الذي يستحقه بين شركات النقل العالمية، ليستطيع مواكبة حاجات التنمية في الوطن، وتغطية احتياجات المواطنين والمقيمين في المناطق كافة، إذ من غير اللائق أن تتصاعد حركة التنمية على مختلف الأصعدة، بما في ذلك الحركة السياحية الناشئة التي تعتمد عليه في برامجها كافة، فيما تبقى خدمات النقل الجوي تسجل الغياب يوما بعد يوم، تارة بإلغاء رحلات مجدولة، وأخرى بتأخيرها إلى آجال غير مقبولة قد تدفع, إن استمر الحال على ما هو عليه, لإفراغ مقاعدها تماما وعزوف الناس عنها بشكل كلي إلى بدائل أخرى، وإن كانت أصعب.
للخروج من الأزمة خيارات!
من يعرف صناعة النقل الجوي يدرك أنَّ ربحية النشاط متدنية عالمياً هذا إذا أخذ بنظرية شراء
أسطول خاص للبلد أي إمتلاك مجموعة من الطائرات وما يلحق بها من إجراءات السلامة المكلفة حيث أنًّ(نظرية إمتلاك طائرات)ليس خياراً موفقاً لهذا لجأته بعض الدول إلى نظرية التأجير من السوق الدولي لتأدية الخدمة الجوية ويتم الإتفاق الثنائي على تقاسم الإرباح
كما يجب أنْ نعترف أنَّ لدينا كم هائل من التردي في كل جوانب النشاط،فتشخيص مشكلتنا بدقة وإختيار قادة (القوي الأمين)
هي بوابتنا للنجاح
النقل الجوي في بلادنا .. إلى أين ؟
كلمة الاقتصادية
لا تزال صناعة النقل الجوي في بلادنا أقل من مستوى طموح المواطن، وتطلعات المسؤولين، لا بل إننا بتنا نشهد تراجعا في مستوى هذه الخدمة من الجوانب كافة في الآونة الأخيرة .. سواء من حيث الصيانة وتزايد الأعطال، أو من حيث عدد الرحلات وتغطيتها حاجة السوق.
وأيا كانت التبريرات من الشركات العاملة، فإنها تظل تبريرات ربما لا نقبلها كلها، نسبة إلى البيئة التي تتحرك فيها هذه الخدمة. نحن نتحدث عن وطن له من المساحة ما يُضاهي مساحة دول أوروبا الغربية مجتمعة, إلى جانب كثافة سكانية كبيرة ومتحركة، هذا فضلا عن غياب وسائل النقل الأخرى كسكك الحديد والنقل الجماعي الذي يحظى بخدمات مميزة تجتذب المسافرين إليه، كخدمات استراحات الطرق البرية والمطاعم والموتيلات وما إليها .. كل هذا يجعل من النقل الجوي الخيار الأول بلا منازع، ويدفع إلى إقصاء مسألة الربحية والجدوى الاقتصادية إلى خارج جدول التبريرات، لأنها مسائل محسومة بتباعد المسافات بين المدن، وتردّي الخدمات المساندة في الطرق البرية، رغم ارتفاع كفاءة معظم الطرق خاصة السريعة منها .. لكنها لا تزال تعاني كثيرا نقص تلك الخدمات التي تجعل منها خيارا مقبولا على مضض، ولكن في غير حالات الضرورة.
لقد أصبحنا نشكو من قلة عدد الرحلات، وتأخر المواعيد، وغياب الجدولة الدقيقة التي تضمن للمسافر ضبط حجوزاته الأخرى دون التورط في رحلة متأخرة أو متعثرة لسبب أو لآخر، ما دفع كثيرين حتى المرضى منهم إلى ركوب الصعب، واستخدام الخيار الأضمن وإن كان الأشقى، نعني السفر برا، خصوصا حينما تكون المسافة بحجم ما يفصل نجران عن الرياض أو القريات عن الدمام.
ولأنه لا يبدو أن ثمة حلا يلوح في الأفق لهذه المعضلة المتفاقمة، التي تزيد معاناة المسافرين بين أرجاء الوطن المترامية الأطراف، والتي استطاع الصيف بدينامية الحركة فيه أن يكشف أبعادها ويُجليها لتكون في مدى الرؤية المجردة، فإن واقع الحال يقتضي فتح هذا الملف بحس وطني لا يعمد إلى كيل الاتهامات للشركات وإدارتها ليحملها كل المسؤولية عمّا يحدث دون العودة إلى قراءة تلك التراكمات التي أجبرت أضخم أسطول في الشرق الأوسط على هذا التراجع المخيف، في الوقت الذي تتقافز فيه شركات طيران حديثة العهد في بعض الدول المجاورة والتي لا تمتلك 1 في المائة من عمقنا الجغرافي، ولا عمقنا السكاني لتأخذ موقعها في مصاف الشركات الناقلة بالخدمة النوعية، لأن المشكلة لا تحل بالأماني ولا بالرغبات، وإنما تحل بمعرفة المعوقات التي أدّت إلى هذا النكوص الذي لا يليق بصناعة النقل التي تتوافر لها مقومات النجاح بقطع النظر عن حصتها في مواسم الحج والعمرة ما يحسدها عليه الآخرون، ابتداء بواقع الطائرات وطاقتها الاستيعابية وتقادم بعضها، إلى جانب الكشف عن مستويات الخدمة الأرضية, التي كان يضرب بها المثل في الدقة والإتقان فيما مضى، وكيف تراجعت لتتكرر مشاكل الأعطال بما ينسف كل جداول الرحلات، ويرفع من حدة التذمر والامتعاض من قبل المستفيدين.
إن تطوير هذا القطاع لم يعد مطلبا ترفيا ولا مجرد عملية تطوير شكلي، وإنما هو حاجة ملحة يفرضها أولا حرصنا على الشركات الجديدة وعلى واقع ناقلنا الرئيس، لصيانة تاريخه أولا ثم لإعادته إلى موقعه الذي يستحقه بين شركات النقل العالمية، ليستطيع مواكبة حاجات التنمية في الوطن، وتغطية احتياجات المواطنين والمقيمين في المناطق كافة، إذ من غير اللائق أن تتصاعد حركة التنمية على مختلف الأصعدة، بما في ذلك الحركة السياحية الناشئة التي تعتمد عليه في برامجها كافة، فيما تبقى خدمات النقل الجوي تسجل الغياب يوما بعد يوم، تارة بإلغاء رحلات مجدولة، وأخرى بتأخيرها إلى آجال غير مقبولة قد تدفع, إن استمر الحال على ما هو عليه, لإفراغ مقاعدها تماما وعزوف الناس عنها بشكل كلي إلى بدائل أخرى، وإن كانت أصعب.