نجمةالأبداع
11-16-2011, 01:28 PM
قال ابن الجوزي - رحمه الله تعالى -:
ّقُــمِ الليلَ واتركِ التكاسـلّّ
لله در أقوام هجروا لذيذ المنام، وتنصلوا لما نصبوا له الأقدام، وانتصبوا للنصب في الظلام، يطلبون نصيباً من الإنعام، إِذا جنّ الليل سهروا، وإذا جاء النهار اعتبروا، وإذا نظروا في عيوبهم استغفروا، وإذا تفكروا في ذنوبهم بكوا وانكسروا،
قال - عليه الصلاة والسلام -: ((عليكم بقيام الليل فإِنه دأب الصالحين قبلكم، وإنه قربة إلى ربكم، ومغفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم))، وفي المسند عن ابن مسعود - رضي الله عنه
- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((عجب ربنا من رجلين: رجل ثار عن وطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته، ورجل غزا في سبيل الله فانهزموا فعلم ما عليه في الفرار وما له في الرجوع فرجع حتى أهريق دمه))، قال أبو ذر - رضي الله عنه -: "سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي صلاة الليل أفضل؟"، فقال: ((نصف الليل وقليل فاعله)).
****
- قال داود - عليه السلام -: "يا رب، أي ساعة أقوم لك؟" فأوحى الله إليه: "يا داود، لا تقم أول الليل ولا آخره، ولكن قم في شطر الليل؛ حتى تخلو بي وأخلوا بك، وارفع إِلىّ حوائجك".
.***
- قال الضحَّاك: أدركت قوماً يستحيون من الله في سواد هذا الليل من طول الضجعة، يا منازل الأحباب: أين ساكنوك؟ يا بقاع الإِخلاص: أين قاطنوك؟ يا مواطن الأَبرار: أَين عامروك؟ يا مواضع التهجد: أين زائروك؟ خلت والله الديار، وباد القوم، وارتحل أرباب السهر وبقي أهل النوم، واستبدل الزمان أكل الشهوات يا أهل الصوم:
كَفَى حَزَناً بِالوَالِهِ الصَّبّ أَن يَرى = منازِلَ مَن يَهوى معطلة قفرا
لله درّ أقوام اجتهدوا في الطاعة،
وتاجروا ربهم فربحت البضاعة،
وبقي الثناء عليهم إلى قيام الساعة،
لو رأيتهم في الظلام وقد لاح نورهم، وفي مناجاة الملك العلام وقد تم سرورهم،
فإِذا تذكروا ذنباً قد مضى ضاقت صدورهم، وتقطعت قلوبهم أسفاً على ما حملت ظهورهم، وبعثوا رسالة الندم والدمع سطورهم.
من كتاب "مواعظ ابن الجوزي" - رحمه الله.
ّقُــمِ الليلَ واتركِ التكاسـلّّ
لله در أقوام هجروا لذيذ المنام، وتنصلوا لما نصبوا له الأقدام، وانتصبوا للنصب في الظلام، يطلبون نصيباً من الإنعام، إِذا جنّ الليل سهروا، وإذا جاء النهار اعتبروا، وإذا نظروا في عيوبهم استغفروا، وإذا تفكروا في ذنوبهم بكوا وانكسروا،
قال - عليه الصلاة والسلام -: ((عليكم بقيام الليل فإِنه دأب الصالحين قبلكم، وإنه قربة إلى ربكم، ومغفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم))، وفي المسند عن ابن مسعود - رضي الله عنه
- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((عجب ربنا من رجلين: رجل ثار عن وطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته، ورجل غزا في سبيل الله فانهزموا فعلم ما عليه في الفرار وما له في الرجوع فرجع حتى أهريق دمه))، قال أبو ذر - رضي الله عنه -: "سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي صلاة الليل أفضل؟"، فقال: ((نصف الليل وقليل فاعله)).
****
- قال داود - عليه السلام -: "يا رب، أي ساعة أقوم لك؟" فأوحى الله إليه: "يا داود، لا تقم أول الليل ولا آخره، ولكن قم في شطر الليل؛ حتى تخلو بي وأخلوا بك، وارفع إِلىّ حوائجك".
.***
- قال الضحَّاك: أدركت قوماً يستحيون من الله في سواد هذا الليل من طول الضجعة، يا منازل الأحباب: أين ساكنوك؟ يا بقاع الإِخلاص: أين قاطنوك؟ يا مواطن الأَبرار: أَين عامروك؟ يا مواضع التهجد: أين زائروك؟ خلت والله الديار، وباد القوم، وارتحل أرباب السهر وبقي أهل النوم، واستبدل الزمان أكل الشهوات يا أهل الصوم:
كَفَى حَزَناً بِالوَالِهِ الصَّبّ أَن يَرى = منازِلَ مَن يَهوى معطلة قفرا
لله درّ أقوام اجتهدوا في الطاعة،
وتاجروا ربهم فربحت البضاعة،
وبقي الثناء عليهم إلى قيام الساعة،
لو رأيتهم في الظلام وقد لاح نورهم، وفي مناجاة الملك العلام وقد تم سرورهم،
فإِذا تذكروا ذنباً قد مضى ضاقت صدورهم، وتقطعت قلوبهم أسفاً على ما حملت ظهورهم، وبعثوا رسالة الندم والدمع سطورهم.
من كتاب "مواعظ ابن الجوزي" - رحمه الله.