مشاهدة النسخة كاملة : الخوف عند الأطفال .. أسبابه ,, علاجه ..؟!


حكاية ليل
11-10-2010, 10:14 PM
الخوف عند الأطفال.. الأسباب والعلاج



د. وفاء إبراهيم العساف


الخوف حالة انفعالية داخلية يشعر بها الإنسان عند وجود خطر، أو حدوث حادثة أو توقع حدوث الخطر، تدفعه لأن يسلك سلوكاً يبتعد به عن مصادر الحوادث والأخطار.
والخوف أمر غريزي فطري خلقه الله عزّ وجل في الإنسان ليستعين به على حفظ حياته وتجنب الأخطار.
ومن هذا الخوف: الخوف من الأصوات المرتفعة جداً أو فقدان التوازن أو الحركة المفاجئة، وهذا تلقائي.
ومن الخوف: ما يُتعلم في مواقف معينة.
والخوف قد يكون من مخاوف حقيقية مثل الزلازل والبراكين والرعد والبرق والحيوانات المفترسة والحشرات الضارة (العقرب وغيره).
ومخاوف وهمية غير حقيقية.. مثل الخوف من الحيوانات الأليفة أو من الحدائق أو من بعض الناس (كالعسكري) أو رؤية المياه الجارية وغيرها
وهناك ما هو حسي مثل الخوف من الحيوانات والشلالات وغيرها من الأمور المحسوسة.
وقد يكون غير حسي لا يستطيع أن يدركه على حقيقته، كالخوف من الموت أو الجن والعفاريت أو الوحوش وغيرها.
ومن هنا نعلم أن الخوف في نفس الطفل مبعثه الحقيقي في الغالب الجهل بطبيعة الأشياء وعدم معرفته بها وقلة إدراكه، ولا يسهل التغلب عليه إلا بتوسعة مدارك الطفل وتبصيره بالأشياء المحيطة به وربطها بخبرات سارة محببة إلى الطفل.


ما أسباب المخاوف أو كيف ينشأ الخوف في نفس الطفل؟


1ـ ينشأ الخوف في نفس الطفل عن طريق المشاركة الوجدانية للآخرين وتقليدهم، فمن اليسير أن تنتقل حالة خوف الأم إلى طفلها، وكذلك الأب أو المربية والمدرسة.


2ـ وينشأ الخوف نتيجة لاتباع الأساليب الخاطئة في تربية الطفل، فإذا كان الوالدان يهددان الطفل ويخيفانه بهدف الامتناع عن اللعب والإزعاج أو بهدف المذاكرة مثل:
نضعك في غرفة مظلمة أو غرفة الفئران أو ستأخذك الغولة، فالطفل إما أن يقلع عما يفعل وينشأ خضوعاً جباناً لغير سبب معقول، أو يستمر في فعله ولا ينفذ الوالدان تهديدهما وتخويفهما فيكتشف الطفل ضعفهما ويدرك مدى قوته فيستمر فيما يريد.


3ـ كما أن الجو الصاخب في الأسرة لأي شجار طارئ والألفاظ غير المستحبة والمعارك المستمرة بين الكبار المحيطين به يفقد الطفل الشعور بالأمن ويفقده الثقة بنفسه وبمن حوله ويتسرب الخوف إلى نفسه.


4ـ بعض الأحيان يطيب للوالدين أو أحدهما تخويف الطفل من شيء ما للتسلي أو للضحك على حالة الذعر التي تنتاب الطفل، مما يترتب عليه اضطراب شخصية الطفل وسوء العلاقة بينه وبين والديه.


5ـ يمكن أن ينشأ الخوف نتيجة للصدمات النفسية التي يتعرض لها، فيشعر بخوف لا ينتهي في لحظته، بل يمتد لفترات طويلة في عمر الطفل، مثل تعرضه لهجوم قط أو كلب، أو يخاف من الاستحمام أو الدش لأنه انزلق في الماء فجأة أو دخلت المياه إلى رئتيه.


6ـ وينشأ الخوف أحياناً في نفس الطفل الضعيف جسمياً عندما تؤدي حالة الضعف إلى ضعف المقاومة والشعور بالعجز.



أساليب الوقاية وطرق العلاج:


1ـ من أساليب الوقاية أن يكون الوالدان نموذجاً للهدوء والاستقرار في تصرفاتهم وبشكل طبيعي.


ومن الأفضل أن تكون مخاوف الآباء أو قلقهم بعيداً عن مرأى الأطفال وسمعهم، وأن يحرصوا على أن يكون جو الأسرة باعثاً على الأمن والطمأنينة والتفاؤل، فمن الضرر البالغ على نفسية الطفل أن نتحدث أمامه عن المخاطر والأهوال التي ستحدث أو ترديد عبارات التخوف من حدوث أمر مثل (وراء كل نعمة نقمة) أو (اللهم اجعله خيراً) إذا ضحك كثيراً.


إن الهدوء والاتزان والتفاؤل يساعد الكبار والصغار على التعامل مع الخوف بشكل جيد.



2ـ أن يحرص الآباء على غرس الشعور بالأمن في نفس الطفل من خلال التعاطف معه، وفهم أفكاره ومشاعره ومشاركته فيها.


3ـ استغلال طاقات الطفل استغلالاً حسناً في اللعب والرياضة والقيام بالأعمال التي تروق له وحثه على تنظيم وقت فراغه.


4ـ من الأخطاء التي يقع فيها الآباء، الاستجابة لمطالب الطفل حينما يصرخ ويغضب، فيتعود هذه الطريقة في الحصول على رغباته.


5ـ من الخطأ أن نناقش سلوك الطفل مع الآخرين على مسمع منه، لأنه إما أن يستسهل هذا الأسلوب ويراه طريقاً سهلاً للحصول على إشباع حاجاته المختلفة، وإما يشعر بالنقص ويرى أنه غير جدير بعطف الوالدين ورعايتهما، وفي كلتا الحالتين خطر بالغ على الطفل.


وإذا تعرض الطفل لمواقف مخيف، حادثا أو فكرة، فيجب مناقشته فيها بهدوء وبواقعية، وتقريبها إليه في حدود قدراته وإمكانياته.


فإذا سأل عن الموت مثلاً فلا يصح أن نتجاهل سؤاله أو نسخر منه، وإنما نجيبه بعبارات مبسطة قريبة دون الخوض في التفاصيل.


وإذا مات عصفور أو قط ينبغي انتهاز الفرصة لإعطائه درساً عملياً في أن الموت نهاية كل حي، والإنسان تنتهي حياته بالموت لتبدأ حياة طيبة أخرى تحتاج منك أن تعمل الطاعات وأوجه الخير والتقرب إلى الله..


يمكن مساعدة الطفل عن طريق استخدام اللعب، فاللعب وسيلة جيدة لتعليم الطفل كيفية التعامل مع الخوف.


فإذا كان يخاف المياه فإن اللعب في المياه ومشاهدة الأطفال يلعبون فيه يؤدي إلى الفة الطفل للمياه ومن ثم تزول مخاوفه منها.


لا يصح أن نخيف الطفل وقت النوم ونهدده بأشياء غير محببة، بل نجعل هذا الوقت باعثاً على السرور، بقص بعض الحكايات والروايات الإيجابية المتضمنة قيماً دينية واجتماعية وغيرها.


ومن أهم أسباب الوقاية التي ينبغي اتباعها،
أن نساعد الطفل على تجاوز أي حادثة خوف يتعرض لها بهدوء وتعقل شديدين، فلا نترك الطفل دون مناقشة فيما حدث.


وينبغي مراعاة طبيعة نمو الطفل ورغبته في استطلاع ما حوله واستكشاف الأشياء المحيطة به، فنقلل من الأوامر والنواهي التي تقيد حرية الطفل وتجعله يدرك أن الأشياء التي نأمره بالابتعاد عنها هي أشياء مخيفة.
وعلى الوالدين أن يقدما القدوة والمثال للطفل، فلا يظهرا الخوف أمام الطفل ولا يشعراه بالقلق عليه قلقاً شديداً إذا تأخر أو مرض أو جرح وغيره.
ومن المهم جداً أن نقص عليهم قطوفاً من سيرة أبناء الصحابة والتابعين وبيان شجاعتهم وهم أطفال.
ونتذكر أن ديننا يأمرنا أن ننشئ أطفالنا على الإيمان بالله وعبادته والخوف منه والتسليم لقضائه، فإذا نشأ بهذه النفسية فإنه لا يخاف إذا ابتلي ولا يهلع إذا أصيب.


..

حكاية ليل
11-10-2010, 10:19 PM
وأضيف من أحد المراجع :

تعليم الطفل على الكلام عن خوفه يجعله يعرف كيفية التحكم في ذلك الخوف إلى جانب أن كلامه يجعله يخفف من خوفه بإشراك آخرين فيه، وهو إحساس يجعله يشعر أنه لم يعد وحده وأنه ثمة من يعرف حالته ومستعد لمساعدته.

فالأهل بهذا الشكل يصبحون بمثابة المساعدين الأولين للطفل في حالة حدوث أي خطر يحوم حوله، وهو بهذا التأكيد يقتنع انه يستطيع الاعتماد على ذاته أولاً وعلى والديه ثانياً.

الكلام سيساعد الطفل على تعلم كيفية التعبير عن نفسه في أمور كثيرة أخرى وحتى في حالات فرحه أو حزنه سيخبر والديه بها لأنه ضامن أنهما معه وإلى جانبه دائماً.

وعادة ما يجد الطفل صعوبة في إيجاد الكلمات المناسبة للتعبير عن خوفه لسبب بسيط وهو انه هو نفسه لا يستطيع تحديد ملامح ذلك الخوف الذي يسكنه ولا يعرف له اسماً، ولان الآباء يجب أن يشجعوا أبناءهم على الحب والرعاية الدائمة التي تسمح للطفل بالتحرك في دائرة معتمدة ومبنية على حالته الشعورية والنفسية، وكذلك تشجيع الطفل على العناية بالكلمات التي ينطقها دون خوف أو حرج، وهذا يدفع الطفل ليعبر بصيغة مناسبة عن خوفه حتى ولو بالصراخ وهو الإنذار الذي من خلاله يدرك الآباء مباشرة أن طفلهم يعاني من شيء نفسي يجب التدخل للتخفيف منه.

إذا استمر هذا الشعور لدى طفلكم لمدة أسابيع متتالية واثر ذلك الشعور على حياته النفسية والجسمية والصحية فعليكم أن تستشيروا طبيباً نفسانياً بسرعة وأن تساعدوا طفلكم بأخذه إلى الطبيب النفسي المختص وهو الذي سيعرف كيف يفتح باباً للكلام مع طفلكم عن نفسه وعن مخاوفه ويساعدكم على الدخول إلى نفسيات الطفل من ذلك الباب، قبل أن تتعقد الأمور وتصبح عقدة نفسية حادة يصعب التعامل معها بهدوء.

..

هنا (http://www.dr-jaber.com/vb/showthread.php?t=12136&highlight=%C7%E1%CE%E6%DD) .. تطرُّق أيضا لهذه المشكلة باختصار ..

بالتوفيق أم عبدالله ..

abo jorey
11-14-2010, 01:30 PM
يعطيك ألف عافية المشرفة الفاضلة حكاية ليل على جهودك المبذولة

لاعدمناك مشرفة مجتهدة .

ارتجازة قلم
11-18-2010, 11:43 PM
موضوع جداً مهم , وخاصة إن البعض يجد التسلية فى هذا الامر , وهو تخويف الطفل , وهذه النقطة ذكرت فى إحدى النقاط من موضوعك .
...
نحن نزرع الخوف فى أبناءنا من عدة طرق ونحن لا نعلم , أذكر بعضها على سبيل المثال , التلفاز وما يحتويه من أفلام كرتونية مرعبة لا تسبب للطفل الا الخوف والانهيار النفسي , والافلام المرعبة الامريكية , حينما يكون حاضراً مع الاسرة , وهى محرمة على العموم ؛ لما فيها من كذب وتبرج وسفور وعري .

الالعاب , ينتج من الالعاب , حالة نفسية عند الطفل , لا تجني له الا الخوف والسلبية , وأذكر على سبيل المثال شقيقين لصديقي , أتيت الى منزلهم وسمعت أحدهما يبكي , فقلت لصديقي : ما باله يبكي ؟!
فقال لى , توجد لعبة فى البلاستيشن , يتجاوزها أخوه الكبير , وهو لا يستطيع , فذلك هو يبكي .
فقلت : هذا من الاثار السلبية لهذه الالعاب .
وغيرها وغيرها الكثير منها ما هو فى موضوعك ...
..
أما ما يزرع فى أطفالنا القوة والشجاعة , فالحمد لله كثيره , القصص الهادفة , الافلام التوعوية , الرحلات البرية التى تكون مع الاسرة , التجربة .... الخ
..
أسال الله العلي القدير أن يمنح ابناءنا القوة والاعتماد على النفس , وأن يجعلهم رجال الغد .
..
جزاك الله خير الجزاء أختى حكاية ليل , على هذا الموضوع المهم جداً

ملـ*~الإحساس~*ــگة
11-22-2010, 02:57 AM
مووضووع جداا رائع الف شكرر حكااية ليل

نورس
11-24-2010, 03:36 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

حكاية ليل
11-26-2010, 10:14 PM
الأخ الكريم أبو جوري ..

أهـلا بك ,, شكرا لحضورك

حكاية ليل
11-26-2010, 10:27 PM
المشرف القدير مدمن قهوة ..

مشاركة قيمة سعدت بطرحها بين يدي ماطرحت ..

التلفاز وسيلة أساسية ومباشرة للتأثير ع أبنائنا في الوقت الحالي ويشارك بجزء كبير من تربيتهم سواء كعامل هدم أو بناء .. ومثلها الألعاب خصوصا الالكترونية منها كما ذكرت ..

تداخل فاعل من شخصكم الكريم ,, شكرا لك ..

حكاية ليل
11-26-2010, 10:29 PM
ملكة الإحساس ..

أشكرك لك اطلالتك اللطيفة .. حييتِ


||

نورس ..

أهـلا بك

ماجد العتيبي@
12-13-2010, 01:22 AM
بعض الأطفال يخاف من الصوت العالي وأفضل طريقة هو أن تكرر الصوت بذبذة اقل حتى يرتاح ولايخاف
أهم شيء هو تعويد الأطفال اللعب في جو هادىء مثل أن تضع له مكعبات أو الوان ويرسم وان تشتري لعبة مثل دب وجمل وغيره أفضل من المسدسات والطيارات والسيارات المزعجة
وشكراً

حكاية ليل
12-13-2010, 08:13 PM
الأخ الفاضل ماجد العتيبي@ ..

نقطة جيدة ذكرتها ,, أشكرك لك تداخلك ..