همة تعلو القمة
04-14-2009, 02:13 PM
www.dr-jaber.com/up/download.php?img=104] (http://www.dr-jaber.com/up/download.php?img=104])http://www.dr-jaber.com/up/uploads/dr-jaber12397071120.gif
بين ردهات قلبي ومسالك أعماقي يسكن ذلك المعنى العظيم الذي افتخر به... وأحاول جاهدة الحفاظ عليه رغم كل الأيدي السوداء التي تحاول تلطيخه وتشويهه.. ذلكم هو الحب في الله.
كيف لا والله عز وجل يقول ( الأخلاء يومئذٍ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) الأحزاب.
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول فيما يرويه عن ربه عز وجل { إن الله تعالى يوم القيامة يقول: أين المتحابون بجلالي , اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي } رواه مسلم.
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن من عباد الله لأناساً ما هم بأنبياء ولا شهداء , يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله ) قالوا : يا رسول الله ... تخبرنا من هم؟ فقال: { هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم , ولا أموال يتعاطونها , فوالله , إن وجوههم لنور , وإنهم لعلى نور , لا يخافون إذا خاف الناس , ولا يحزنون إذا حزن الناس} وقرأ هذه الآية من سورة يونس ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) .
أخرجه أبو داود
ويقول صلى الله عليه وسلم { سبعة يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله , وذكر منهم , ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه} رواه البخاري ومسلم.
وكم هي الحاجة ملحة لنتعلم كيف نحب شخصاً في الله ... وخاصة ونحن نعيش متاهات هذا الزمن .. الذي تبدل فيه معنى الأخوة في الله والحب في الله عند كثير من الناس إلا من رحم ربي , فغطى قلوبهم ظلام الماديات البحتة , وتحجرت منهم المشاعر الصادقة , وجفت قلوبهم من معين الحب الصادق , فأصبح مقياس الحب والبغض المصلحة والمنفعة , ناسيين أو متناسين قول الحبيب صلى الله عليه وسلم: { ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان .. وذكر منها أن يحب المرء لا يحبه إلا في الله } رواه البخاري ومسلم.
أو يكون ذلك الحب من قبيل الإعجاب الذي ما أنزل الله به من سلطان!
إنما هو اتباع الهوى والشيطان حتى يصل الإنسان إلى مستنقع آسن .. وجرف هارٍ يوشك أن ينهار به في نار جهنم , وما ذلك والله إلى ضعف ديني وفراغ قلبي وروحي يجعل الإنسان يدوس الفضيلة بقدميه .. ويئد الأخلاق بيديه ليهوى إلى الحضيض.
من خلال هذه اللمحة العاجلة المقصرة, تظهر حاجتنا الشديدة للحب في الله عز وجل , ذلك الحب الصادق الذي لا يعرف الأثرة ولا الأنانية , ذلك الحب الدافئ الذي لا يعرف المصلحة الدنيوية , ذلك الحب الذي أساسه ودافعه هو حب الله عز وجل.
لله درّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه لقد عرف ذلك حق المعرفة واستشعر لذته فقال: ( لولا ثلاث ما أحببت البقاء في الدنيا : صيام الهواجر وقيام ليل الشتاء وإخوان ينتقون أطايب الكلام كما ينتقي أطايب الثمر),
هذا الحب الذي لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء... بل لا تزيده فوارق الزمان والمكان إلا قوة وعمقاً.
://www.dr-jaber.com/up/download.php?img=105]http://www.dr-jaber.com/up/uploads/dr-jaber12397075650.jpg[/urlhttp://www.dr-jaber.com/vb/www.dr-jaber.com/up/download.php?img=105
سطرته لأجلكم
من كتاب / كيف أحب
تأليف / أمة السلام
بين ردهات قلبي ومسالك أعماقي يسكن ذلك المعنى العظيم الذي افتخر به... وأحاول جاهدة الحفاظ عليه رغم كل الأيدي السوداء التي تحاول تلطيخه وتشويهه.. ذلكم هو الحب في الله.
كيف لا والله عز وجل يقول ( الأخلاء يومئذٍ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) الأحزاب.
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول فيما يرويه عن ربه عز وجل { إن الله تعالى يوم القيامة يقول: أين المتحابون بجلالي , اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي } رواه مسلم.
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن من عباد الله لأناساً ما هم بأنبياء ولا شهداء , يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله ) قالوا : يا رسول الله ... تخبرنا من هم؟ فقال: { هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم , ولا أموال يتعاطونها , فوالله , إن وجوههم لنور , وإنهم لعلى نور , لا يخافون إذا خاف الناس , ولا يحزنون إذا حزن الناس} وقرأ هذه الآية من سورة يونس ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) .
أخرجه أبو داود
ويقول صلى الله عليه وسلم { سبعة يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله , وذكر منهم , ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه} رواه البخاري ومسلم.
وكم هي الحاجة ملحة لنتعلم كيف نحب شخصاً في الله ... وخاصة ونحن نعيش متاهات هذا الزمن .. الذي تبدل فيه معنى الأخوة في الله والحب في الله عند كثير من الناس إلا من رحم ربي , فغطى قلوبهم ظلام الماديات البحتة , وتحجرت منهم المشاعر الصادقة , وجفت قلوبهم من معين الحب الصادق , فأصبح مقياس الحب والبغض المصلحة والمنفعة , ناسيين أو متناسين قول الحبيب صلى الله عليه وسلم: { ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان .. وذكر منها أن يحب المرء لا يحبه إلا في الله } رواه البخاري ومسلم.
أو يكون ذلك الحب من قبيل الإعجاب الذي ما أنزل الله به من سلطان!
إنما هو اتباع الهوى والشيطان حتى يصل الإنسان إلى مستنقع آسن .. وجرف هارٍ يوشك أن ينهار به في نار جهنم , وما ذلك والله إلى ضعف ديني وفراغ قلبي وروحي يجعل الإنسان يدوس الفضيلة بقدميه .. ويئد الأخلاق بيديه ليهوى إلى الحضيض.
من خلال هذه اللمحة العاجلة المقصرة, تظهر حاجتنا الشديدة للحب في الله عز وجل , ذلك الحب الصادق الذي لا يعرف الأثرة ولا الأنانية , ذلك الحب الدافئ الذي لا يعرف المصلحة الدنيوية , ذلك الحب الذي أساسه ودافعه هو حب الله عز وجل.
لله درّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه لقد عرف ذلك حق المعرفة واستشعر لذته فقال: ( لولا ثلاث ما أحببت البقاء في الدنيا : صيام الهواجر وقيام ليل الشتاء وإخوان ينتقون أطايب الكلام كما ينتقي أطايب الثمر),
هذا الحب الذي لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء... بل لا تزيده فوارق الزمان والمكان إلا قوة وعمقاً.
://www.dr-jaber.com/up/download.php?img=105]http://www.dr-jaber.com/up/uploads/dr-jaber12397075650.jpg[/urlhttp://www.dr-jaber.com/vb/www.dr-jaber.com/up/download.php?img=105
سطرته لأجلكم
من كتاب / كيف أحب
تأليف / أمة السلام