مشاهدة النسخة كاملة : امرأة غريبة.. تسمع صوتاً!


عيون
04-04-2010, 11:50 AM
..








* الله وحده يعرف ما الذي يمكن للصوت أن يفعل بالنفس، والله وحده يعرف عدد الأصوات الهائلة التي تنطوي عليها دواخلنا المعقدة والغريبة منذ أتينا لهذه الحياة.
الأصوات التي لا نهاية لها والتي دخل الكثير والكثير منها إلى أعماقنا منذ كنا في بطون أمهاتنا وحتى اللحظة،
وربما لم نقف عند أكثر هذه الأصوات أو نتأملها.
فظيع ألاّ يكون للمرء من الأصوات إلاّ سمعها العابر!.




* كل واحدٍ منا سمع صوت المطر وصوت الريح والموج وصوت الناي،
لكن ليس كلنا يمكنه أن يسمع صوت الخلق المندسّ في المطر،
ولا صوت الأحلام والعذاب والوداعات المريرة التي تمضغ قصصها الريح،
وشطآن الموانئ والنايات!.




* مثلاً: في الريف.. من لم يسمع الغناء الذي يركض بخفة بين الحقول وبيوت الطين أو
في عقدات الضفائر والمراعي فإنه لن يعرف شيئاً عن الماء،
ولن يميّز شيئاً في صوت المطر ورقص السنابل!.




* صوت: يبدو أنه بقدر ما يكون الصوت نقياً وشفافاً بقدر ما يجد طريقه إلى السراديب والأقبية الخفيّة فينا..
وفي نفس الوقت فإنه وبقدر ما تكون النفس نقيةً وشفافة ومطهرةً
من عوالق الحياة والكراهية والمواقف يمكنها أن تميّز الروح الكونية الطبيعية الساحرة التي تسكن هناك،
في جذور الأصوات وروحها الحقيقية.
وبقدرة أية نفس على تطهير ذاتها يكون استعدادها للتعرف على كنه الطبيعة وكينونة الحياة!.




* امرأة غريبة وصوت:












* في هذا المقطع الذي أرفقت رابطه مذيعة إنجليزية، جاءت إلى جدة لتعد تقريراً عن هذه المدينة،
وفي المقطع تظهر هذه الفتاة وهي على سطح أحد المنازل العالية في جدة،
ولحظة سماعها صوت أحد المؤذنين، لم تتمالك نفسها.
لقد لامستها كيمياء اللحظة، ومسّها الصوت، مسّ شيئاً خفيّاً وطبيعياً في أعماقها فبكت..
حتماً لقد كان صوت ذلك المؤذن نقياً يخرج من نفس نقية، وكان سمع تلك الفتاة نقيّاً،
وحتماً كانت نفسها نقيّة!




* طبيعة لا تتغير: أية خديعة، وأية كذبة، وأي غشّ..
وأية خطيئة إنسانية مهما كانت صغيرة إلا أنها تشوّش على سماع النفس،
وكلما تراكمت الأوساخ في روحٍ من الأرواح ضعف سمعها، حتى تصير يوما روحاً صماء.. نعم تصير روحاً صماء حتى لو سمعت الأذنان كل أصوات الدنيا!.








..







فن قراءة الأصوات غريب جداً وممتع ..
(الرياح) (المطر) (ورق الشجر)
حتّى (قرع النعاال) لهاا تأثير على بعض النفوس ..
وأحياناً كثيرة تُوقظ بهاا حسّ موجع كماا يفعل (الهدوء) ..

عبد الله الصالح
04-04-2010, 01:23 PM
* طبيعة لا تتغير: أية خديعة، وأية كذبة، وأي غشّ..
وأية خطيئة إنسانية مهما كانت صغيرة إلا أنها تشوّش على سماع النفس،
وكلما تراكمت الأوساخ في روحٍ من الأرواح ضعف سمعها، حتى تصير يوما روحاً صماء.. نعم تصير روحاً صماء حتى لو سمعت الأذنان كل أصوات الدنيا!.


تسلم "عيون" على هذا الموضوع (فن قراءة الأصوات ).

ارتجازة قلم
04-04-2010, 03:33 PM
جميلة تلك الكلمات , التى يتفسها القارئ أثناء قراءته
..
بارك الله فيك أختى الكريمة عيــون
..
وموضوع وقصة رائعة

غايتي رضا ربي
04-05-2010, 01:23 AM
قصة رائعة
عزيزتي عيون
الله يعطيك العافيه

عيون
04-05-2010, 07:11 AM
شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري